ما تزال أصداء التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في العاصمة السورية دمشق، تُسمَع في أروقة الاجتماعات الدَّوْلية، إذ عقد مجلس الأمن الدَّوْلي، الإثنين، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الوضع في سوريا. قدّم فيها المبعوثُ الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون” إحاطةً حول الهجوم الإرهابي، فيما أدانت الأمم المتحدة الهجوم بشدة.
وجاء الاجتماع بعد يومٍ من لقاء بيدرسون مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، ووزيرِ الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني، إذ ركّز الطرفان في مناقشاتهما على هجومِ الكنيسة، والسياقِ الأوسع للتحديات الأمنية في سوريا. كما أجرى بيدرسون محادثاتٍ مع أطرافٍ معنية أخرى بمن فيهم بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية يوحنا العاشر يازجي.
المبعوث الأممي تطرّق إلى التحديات الأمنية والإرهابية المتعددة في سوريا، وإلى المخاطر التي تهدّد البلادَ بسبب النزاعاتِ غيرِ المحسومة والشعورِ الواسع بالإقصاء على حدِّ تعبيرِه، مشدّداً على التزام الأمم المتحدة بدعم عملية انتقالٍ سياسي شامل يضمن سلامة جميع السوريين، ويلبّي تطلعاتِ الشعب بكلّ مكوّناتِه.
وشهدت العاصمة السورية دمشق في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، تفجيراً إرهابياً استهدف كنيسة مار إلياس في حي دويلعة، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، فيما لاقى الهجومُ تنديداً دَوْلياً، وسْطَ دعواتٍ لضمان حماية كافة المكوّنات في سوريا.
مجلس الأمن الدولي يمدد عمل قوات “أوندوف” لمدة 6 أشهر
وفي شأن آخر، اعتمد مجلس الأمن الدَّوْلي قراراً بالإجماع يقضي بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضِّ الاشتباك “أوندوف” لمدة ستة أشهر.
وفي وقتٍ سابق، أكّد وكيلُ الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا إنّ القوةَ ما تزال تؤدّي دوراً بالغَ الأهمية في التنسيق بين سوريا وإسرائيل، وتبذل قصارى جهدها لفضِّ الاشتباك، في وقتٍ تواصل القواتُ الإسرائيلية تنفيذَ توغلاتٍ بين الحين والآخر ضمن الأراضي السورية، بعد سيطرتها على مواقعَ استراتيجية جنوبي البلاد.
