وقفُ المساعداتِ الأمريكية يهدد حياة أربعة عشر مليون شخص.. باشرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ توليها السلطة في كانون الثاني/ يناير بإدخال تخفيضات على تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدَّوْلية وبرامجِها للمساعدات في جميع أنحاء العالم، في إجراءٍ تقول واشنطن إنه جزء من خطتها الأوسع نطاقاً للحد من الهدر في الإنفاق.
خطة الإدارة الأمريكية هذه، لاقت قلقاً من جانب الأمم المتحدة، وانتقاداتٍ من مختصين في حقوق الإنسان.
دراسةٌ نشرتها مجلة لانسيت الطبية حذّرت من أنّ خفض تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية واحتمالِ تفكيكها قد يسبب كارثة إنسانية تسفر عن أكثر من أربعة عشر مليونَ حالةِ وفاةٍ إضافية بحلول عام ألفين وثلاثين، بما في ذلك أربعةُ ملايين ونصف المليون وفاة بين الأطفال ممن تقل أعمارهم عن خمس سنوات.
وحَسَبَ الدراسةِ فإنّ تمويلَ الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كان له دورٌ حاسم في تحسين الصحة العالمية لأنه كان موجّهاً في المقام الأول إلى البلدان منخفضةِ ومتوسطةِ الدخل لا سيما البلدان الإفريقية.
تقديراتٌ ذكرت أنّ على مدى العقدين الماضيين، منعت البرامج التي تمولها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أكثرَ من واحد وتسعين مليونَ حالةِ وفاةٍ على مستوى العالم، بما في ذلك ثلاثون مليون حالة وفاة بين الأطفال.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أشار في آذار/ مارس إن إدارة ترامب ألغت أكثرَ من ثمانين بالمئة من إجمالي برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بعد مراجعة استمرت ستة أسابيع.
وقال إنّ البرامجَ المتبقية البالغَ عددُها نحو ألف برنامج ستتم إدارتها “بشكل أكثرَ فاعلية” تحت إشراف وزارة الخارجية الأمريكية وبالتشاور مع الكونغرس.
