في تصعيد جديد للصراع المتفاقم في السودان، تعرضت قافلةٌ إنسانية تابعة لمنظمتي الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” وبرنامج الأغذية العالمي لهجوم مسلح، قرب منطقة “الكومة” بولاية شمال دارفور غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل خمسة من طواقم الإغاثة وإصابة آخرين، إضافةً إلى تدمير عددٍ من الشاحنات المحمَّلة بالمساعداتِ الحيوية.
المنظمتان الأمميتان، قالتا في بيانٍ مشترك، إن القافلة كانت تضم خمس عشرة شاحنة وكانت في طريقها إلى مدينة الفاشر المحاصرة، حاملةً إمداداتٍ غذائية منقذة للحياة، موجهة للأطفال والأسر المتضررة من المجاعة.
الوكالتان أعربتا عن أسفهما الشديد لعدم تمكن القافلة من إيصال الإمدادات إلى الأطفال والأسر الأضعف. مشيرتين إلى أن القافلة قطعت مسافة تزيد عن ألف وثمنمئة كيلومتر من بورتسودان.
بيانُ المنظمتان طالب بوقفٍ فوري للهجمات على العاملين في المجال الإنساني ومركباتهم، مشدداً على أن هذه الهجمات تمثِّل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني. ودعا إلى إجراء تحقيقٍ عاجلٍ ومحاسبة الجناة.
من جانبها أدانت الحكومة السودانية الاعتداء، واعتبرته تقويضاً متعمداً للجهود المبذولة بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المدنيين المتأثرين من الحرب.
وتبادلت كلٌّ من حكومة شمال دارفور وقوات الدعم السريع الاتهامات، بشأن المسؤولية عن الهجوم، حيث اتهم كلُّ طرفٍ الآخر، بالوقوف خلف الاعتداء الذي أدى إلى احتراق عدة شاحناتٍ وفقدان مساعداتٍ حيوية كانت في طريقها إلى المدنيين المحاصرين داخل الفاشر.
وتأتي هذه الحادثة في وقتٍ يعيش فيه السودان أزمةً إنسانيةً متفاقمة، حيث أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من أربعة ملايين شخصٍ فرُّوا من البلاد منذ اندلاع النزاع في نيسان/ أبريل ألفين وثلاثة وعشرين، ووصفت الوضع بأنه من أكبر أزمات النزوح في العالم.
