بهدف إيجاد خطوات عملية تضمن إيصال المساعدات الإنسانية والطبية الطارئة بشكل فوري لمعالجة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة، عُقد مؤتمر “الاستجابة الإنسانية الطارئة” بمركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات على شاطئ البحر الميت بتنظيم مشترك من الأمم المتحدة والأردن ومصر، وبحضور ممثلي خمس وسبعين دولةً، ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية.
على مدار ساعات من المناقشات طالب المشاركون في المؤتمر بسماح وتسهيل وتمكين الوصول الفوري والآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع، إلى غزة وفي جميع أنحائها عبر الطرق الأكثر مباشرةً إلى السكان المدنيين، بما في ذلك من خلال رفع جميع الحواجز والقيود المفروضة على إيصال المساعدات.
كما دعا رؤساء “مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة” إلى أحد عشر مطلباً من أهمها الدعوة إلى “إرساء وقف فوري ودائم لإطلاق النار يحظى بالاحترام الكامل”، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن وجميع المدنيين المحتجزين بشكل غير قانوني، وإنهاء العملية المستمرة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وتأتي هذه المطالبات في البيان الختامي لأعمال المؤتمر الذي شهد حشداً دولياً في سبيل وقف “الكارثة الإنسانية” في قطاع غزة، فيما أعلن العديد من رؤساء الدول والوفود عن حزم مساعدات جديدة للقطاع.
المؤتمر الذي عُقد بعد يوم من قرار في مجلس الأمن الدولي يقضي بضرورة وقف “دائم للأعمال القتالية في غزة، دعا إلى وجوب إنفاذ قرار مجلس الأمن وحث الأطراف على الموافقة على الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي، جو بايدن من أجل ذلك.
البيان شدد على المطالبة بالاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والعاملين في الأمم المتحدة في مجال المساعدات الإنسانية، والعاملين في المجالين الطبي والإعلامي.
وطالب البيان المشترك للمؤتمر بتوفير الدعم اللازم والتمويل المستدام لتمكين الأونروا من القيام بعملها، وضمان الظروف اللازمة لعودة آمنة للفلسطينيين المهجرين بقطاع غزة مشيراً إلى ضرورة إطلاق مسار لا رجعة فيه لتنفيذ حل الدولتين يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
