من جديد، وفي قلب العاصمة تونس، خرج آلاف المحتجين في تظاهرة حملت مطالب تتجاوز الأزمة الاقتصادية، إلى الدعوة لاستعادة الديمقراطية والحريات في البلاد.
التظاهرة، التي دعا إليها الاتحاد العام التونسي للشغل، شاركت فيها منظمات حقوقية ومهنية، بينها رابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين ونقابة الصحفيين.
المحتجون نددوا بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وبالتدهور المتواصل في الخدمات العامة، من انقطاعات المياه والكهرباء إلى نقص الأدوية وبعض السلع الأساسية.
لكن المطالب لم تتوقف عند حدود المعيشة، فهتافات المتظاهرين طالبت باستقلال القضاء، ووقف ملاحقة المعارضين، واحترام الحق النقابي والحريات العامة.
وردد المحتجون شعارات من بينها، “يا نظام الفشل… الرحيل هو الحل”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد سنوات من تراجع قدرة المعارضة على الحشد، في ظل انقسامات داخلية وتشديد السلطات إجراءاتها بحق معارضين وصحفيين وناشطين.
سعيّد: إجراءاتنا تستهدف محاربة الفساد ومحاسبة الخونة والمتآمرين
في المقابل، يرفض الرئيس التونسي قيس سعيّد اتهامات الاستبداد والقمع، ويقول إن إجراءاته تستهدف محاربة الفساد ومحاسبة من يصفهم بالخونة والمتآمرين.
وبين الأزمة الاقتصادية وتصاعد المطالب السياسية، تطرح احتجاجات تونس مجدداً سؤالاً حول مستقبل الحريات، وقدرة الشارع على استعادة دوره في المشهد السياسي.
