أزماتٌ كبيرة تخلّفُها هجماتُ الاحتلال التركي على مناطقِ شمال وشرق سوريا، تُعمِّقُ من معاناة المدنيين، لا سيما بعد استهداف الاحتلال خلال الفترة الماضية البنى التحتية الأساسية ومصادر الطاقة ما انعكس على جميع القطاعات بما في ذلك القطاعُ الزراعي.
تقريرٌ لوكالة هاوار السورية، كشف نقلاً عن مزارعينَ في ناحية عين عيسى بريف الرقة شمال شرقي سوريا، أنّهم لم يستلموا الدُّفعة الأولى من مادة المازوت المدعوم المخصص للزراعة، ما أثّر بشكلٍ مباشر على المزروعات الشتوية.
الوكالة نقلت أيضاً عن الرئيس المشترك لمديرية زراعة تل أبيض/ كري سبي، أحمد العمر أنّهم يحاولون قدرَ الإمكان دعمَ المزارعين، حسب الإمكانات المتاحة مع قلّة الواردِ من مادة المازوت المخصَّصِ للدعم الزراعي بسبب هجمات الاحتلال على حقول النفط ومصادر الطاقة، مشيراً إلى أنّ القصف على المنشآت الحيوية أثّر بشكلٍ كبير على تقديم الدعم في ناحية عين عيسى التي تتعرَّض لاستهدافاتٍ متكرِّرة من قبل الاحتلال والفصائل الإرهابية التابعة له.
وإلى جانب أزمة الوقود، فقد تسببت هجماتُ الاحتلال التركي على مناطقِ شمال وشرق سوريا خاصّةً تلك التي نُفِّذَت في كانون الثاني/ يناير الماضي، بأزماتٍ أخرى على رأسها انقطاعُ مياه الشرب والكهرباء، وما خلّفته من تداعياتٍ على مختلف القطاعات، وفاقمت من معاناة ملايين المدنيين.
