سجل الدولار اليوم الإثنين، نحو 143 ليرةً سورية للشراء، و145 ليرةً للبيع في السوق الموازية، فيما بقي السعرُ الرسمي المحدد من قبل مصرف سوريا المركزي، عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للبيع. وبذلك تبلغ الفجوةُ بين السعرَين الرسمي والموازي، نحو 17 بالمئة.
هذا التراجع يعكس استمرارَ الضغوط على العملة السورية، حيث يقترب السعر الحالي من مستوى 150 ليرةً جديدةً للدولار، وهو ما يعادل نحو 15 ألفَ ليرةٍ بالعملة القديمة، وهي مستوياتٌ سجلتها الأسواق قرب نهاية عام 2024، قبيل سقوط النظام السابق.
وفي مواجهة هذه التطورات، يعمل المصرف المركزي على تنظيم سوق الصرافة، وتعزيز الرقابة على تداول العملات الأجنبية، بالتوازي مع التوجه نحو إحداث منصةٍ لتنظيم عمليات الصرف، وتوفير قنواتٍ أكثرَ شفافيةً للتعاملات.
المصرف وجّه 755 إنذاراً إلى منشآتٍ تمارس الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص، قبل الانتقال إلى تنفيذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين. وأَعلن ضبطَ أشخاصٍ ومُصادرةَ مبالغَ مرتبطةٍ بممارسة هذه الأنشطة بصورةٍ غير قانونية.
خبراء أرجعوا الضغوط على الليرة، إلى ارتفاع فاتورة المستوردات، مقابل ضعف الصادراتِ المحلية. ويؤدي هذا الخلل في الميزان التجاري إلى طلبٍ مستمر على الدولار، لا يقابله تدفقٌ كافٍ من العملات الأجنبية، في وقتٍ لا تتحول فيه الاستثمارات المعلنة بالضرورة، إلى مواردَ نقديةٍ متاحة فوراً.
مختصون حذروا من أن استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، قد يعزز التعاملات خارج القنوات المصرفية، ويحدُّ من فاعلية إجراءات الضبط، ما لم تترافق مع زيادة الإنتاج والصادرات، وتحسين تدفق العملات الأجنبية عبر المؤسسات المالية الرسمية.
ويضيف مراقبون بأن تراجُع الليرةِ مع ثبات مستويات الأجور والرواتب أو تراجعِ قيمتها الحقيقية، يؤدي لتآكل القدرة الشرائية، ويوسع الضغوط على ميزانيات الأسر السورية، لتبقى معالجة اختلالات الإنتاج والتجارة، شرطاً أساسياً لاستعادة استقرار الليرة.
