تصاعدٌ ملحوظ في الضربات الإسرائيلية التي تستهدف قياديينَ ومسؤولين بارزين في الحرس الثوري الإيراني وجماعة “حزب الله” اللبناني في سوريا، يكشف عن وجود اختراقٍ إسرائيلي داخلَ الأجهزة الأمنية في قوات الحكومة السورية، وَفقاً لمحللين.
المحللون، أكّدوا أنّ الضربة الإسرائيلية التي استهدفت منزلاً في مدينة بانياس على الساحل السوري وأدّت إلى مقتل مستشارٍ عسكري بالحرس الثوري الإيراني وعددٍ من مرافقيه، تشير إلى أنّ تل أبيب تملك خارطةَ تحرّكات ومحلات إقامة تلك القيادات.
وبحسب المحللين، فإنّ الاختراقات الإسرائيلية مرتبطةٌ بوجود عملاء من مستويات أمنية وعسكرية عالية، على اعتبار أنّ الضربات تستهدف أماكنَ في أحياءٍ راقية ومحصّنة كالهجوم الذي شنّته إسرائيل في العشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي على مبنىً سكني في منطقة مزة فيلات غربي دمشق، وأدّى لمقتل خمسة مستشارين من الحرس الثوري.
وبحسب المحللين، فإن هناك اتهاماتٍ توجّه بين الحين والآخر إلى ضباطٍ وعناصرَ من أجهزة الأمن السورية، بتسريب معلوماتٍ عن تحرّكات العناصر الإيرانيين بشكلٍ مقصود بغيةَ التخلّص منهم، بسبب عدم قدرة الحكومة السورية على مواجهة تمدّد النفوذ الإيراني داخل البلاد، والذي اعتبره محللون أمراً يُعرقل خطوات تقارب الحكومة مع المحيط العربي.
