منذ منتصف نيسان/ أبريل عام ألفين وثلاثة وعشرين، يعيش السودان حرباً ضروساً بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، مخلفة وراءها آلاف القتلى والجرحى وأكثر من خمسة ملايين نازح ولاجئ، وسط غياب أي حلول لإنهاء الصراع.
تقرير أممي: مقتل نحو 15 ألف شخص على أساس عرقي في #إقليم_دارفور جنوب غربي #السودان#قناة_اليوم pic.twitter.com/uSZp2Yu6kM
— قناة اليوم (@alyaum_news) January 20, 2024
تقرير قدمه مراقبو العقوبات المستقلون التابعون للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي، أفاد أن ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف شخص قُتلوا في مدينة الجنينة في إقليم دارفور جنوب غربي السودان جراء أعمال عنف عرقية نفّذتها قوات الدعم السريع ومسلحون متحالفون معها منذ بداية اندلاع الحرب بالبلاد في الخامس عشر من نيسان/ أبريل الماضي.
المراقبون التابعون للأمم المتحدة، عزوا عدد القتلى في الجنينة إلى مصادر مخابراتية وقارنوها مع تقديرات الأمم المتحدة التي تفيد بأن نحو اثني عشر ألف شخص قتلوا في جميع أنحاء السودان منذ بداية الحرب، مؤكدين أن الجنينة شهدت أعمال عنف مكثفة على يد قوات الدعم السريع والمسلحين المتحالفين واستهدافهم بشكل خاص قبيلة “المساليت”.
وبحسب التقرير، فإن نقاط تفتيش تابعة لقوات الدعم السريع بإقليم دارفور، كانت تفصل بين النساء والرجال لدى وصولهم إليها، وتطلق النار بشكل عشوائي ما يسفر عن قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أنه كان يجري استجواب الشباب وإذا تبيّن أنهم من قبيلة “المساليت” يتم إعدام العديد منهم، كما تم توثيق تعرض آلاف النساء للاعتداء الجنسي.
المراقبون، أوضحوا أن سيطرة قوات الدعم السريع على معظم أنحاء إقليم دارفور اعتمدت على ثلاثة خطوط دعم هي المجتمعات العربية المتحالفة معها، والشبكات المالية النشطة والمعقدة، وخطوط الإمداد العسكرية التي تمر عبر تشاد وليبيا وجنوب السودان.
في السياق، أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” عن قلقها البالغ إزاء المعارك في مدينة مروي السودانية، داعية جميع الأطراف إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي الذي ينص على وجوب عدم استهداف الممتلكات الثقافية أو استخدامها لأغراض عسكرية.
