الحرب المستمرة في قطاع غزة خلّفت تداعياتٍ اقتصاديةً سلبيةً على الاقتصاد في عموم المنطقة، والأردن بشكل خاص، حيث كشف رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة في تصريحات صحفية، أن التأثير السلبي للصراع على اقتصاد البلاد المعتمد على المساعدات أدى إلى كبح الأداء الواعد في العام الماضي الذي شهد زيادةً في إيرادات السياحة وارتفاع النمو.
الخصاونة قال إن تعطل الشحن في البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين كان أحدث ضربة إلى جانب تراجع السياحة التي شهدت طفرةً قبل هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول، مضيفاً أن بعض القطاعات ما تزال تعاني، حيث إن تكاليف نقل البضائع القادمة إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر من جنوب شرق آسيا ارتفعت بنحو مئة وستين بالمئة، بينما ارتفعت تكاليف الشحن المتجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة بما يتراوح بين ستين بالمئة ومئة بالمئة.
رئيس الحكومة الأردنية اعتبر أن التطورات الأخيرة تشكل تحدياً كبيراً، وأن موافقة صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي على برنامج قرض جديد بقيمة واحد فاصلة اثنين مليار دولار مدته أربع سنوات لدعم الإصلاحات الاقتصادية في الأردن كانت علامةً على ثقة المستثمرين في البلاد حسب تعبيره.
وكانت شركة التصنيف ستاندرد آند بورز غلوبال حذّرت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، من أن قطاع السياحة قد يعاني أكثر من غيره في الأردن ولبنان ومصر، مما يعوق نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكن من الممكن تخفيف تلك التبعات بدعم من المانحين، في وقت يخشى رجال الأعمال من زيادة ضغوط التضخم في بلد كان يتوقع أن يصل فيه التضخم إلى مستوى منخفض يبلغ اثنين فاصلة ستة بالمئة هذا العام.
