في الوقت الذي تدعو فيه الكثير من الدول والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان إلى ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام في جميع دول العالم، على اعتبار أنها مجحفة ولا إنسانية، تتحدث تقارير حقوقية عن زيادةٍ ملحوظة في تطبيق العقوبة بحق المعارضين السياسيين في إيران.
وفي السياق أقدم المعارض الكردي رامين حسين بناهي، المعتقل في إيران، إلى خياطة فمه اعتراضا على قرب تنفيذ حكم إعدامه، والتعنت الأمني إزاء تدهور أوضاعه الصحية، حسب مصادر حقوقية.
موقع “راديو زمانه” الناطق بالفارسية، نقل عن مقربين من “بناهي” المعتقل منذ عام، أنه يواجه أوضاعاً صعبة في معتقل “إيفين” سيئ الصيت، الواقع شمال طهران، حيث ينتظر تنفيذ حكم الإعدام في أي وقت، فيما أكد شقيقه الناشط أمجد حسين بناهي، عبر حسابه على تويتر إن شقيقه دخل إضراباً عن الطعام، لافتاً إلى أنه نقل إلى زنزانة انفرادية بعد تدهور حالته الصحية، وأن العائلة ومحاميه لم يعد لديهم دراية حول أوضاعه في الوقت الراهن
هذا وكانت السلطات الأمنية الإيرانية نقلت المعارض الكردي في منتصف الشهر الجاري من سجن مدينة سنندج الواقعة غرب البلاد إلى العاصمة طهران، تمهيداً لتنفيذ حكم الإعدام بحقه، بعد أن قضت محكمة بإعدامه وفق محاكمة صورية بدعوى العمل ضد الأمن القومي الإيراني، والانتماء لحزب كردي معارض.
فيما أكدت منظمة العفو الدولية “أمنستي” في تقريرها السنوي هذا العام أن طهران أعدمت مئات الأشخاص بناء على أحكام غير عادلة تتم خلف الأبواب، وأخذ الاعترافات تحت التعذيب، وأشارت المنظمة الدولية أن هذه الأحكام تشكل 51% من الإعدامات في العالم.
مهتمون بالشأن الإيراني يرون أن النظام يتميز بقمعه لكل المعارضين السياسيين له، وخصوصاً من أبناء الشعبين الكردي والعربي الذين يعانون من التهميش في كافة مجالات الحياة ويمنعون من ممارسة النشاط السياسي، ويحكم عليهم بالإعدام دون السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم.
