لا تزالُ مُعدّلات العنف ضدَّ المرأةِ في إيران تتّسع، بما في ذلك الزواج المُبكر واستغلال الأطفال والعنف الأُسري وجرائمُ ما تسمّى بالشرف، لدرجةٍ أجبرت السلطاتِ على الاعتراف بتدهور وضعِ النساء في البلاد.
صحيفة “اعتماد” الإيرانية قالت في تقريرٍ لها إنه منذُ بداية العام الجاري، لقيَت عشرُ نساءٍ وفتيات مصرعهُنَّ بسبب قضايا عائلية، بعضهنَّ من ضحايا زواج الأطفال، مُشيرةً إلى أن مُعظم الضحايا هنَّ من مَناطقَ في محافظة كردستان وأذربيجان الغربية.
وبحسب التقريرِ فإنه في الفترة القَصيرةِ من التاسع والعشرين من مايو أيار إلى الثالث من يونيو حزيران من العام الجاري، وقَعت أربع نساءٍ وفتيات ضحايا لقضايا زواج الأطفالِ والخلافات العائلية، ممّا رفع عددَ الضحايا إلى عشر منذ بداية العام الجاري.
ولا تزال ظواهرُ مثلَ زواجِ الأطفال، وقتل الإناث، وما يسمّى بـ “جرائم الشرف”، والانتحار بسبب الزواج القَسري تحدُثُ في العديد من المحافظات الإيرانية.
ونشرَ مركزُ الإحصاء الإيراني مؤخرًا تقاريرَ عن الوضع الثقافي والاجتماعي للبلاد في المواسم الثلاثة الأولى من العام الماضي، والتي تُظهر أنه في عام ألفين واثنين وعشرين، تم تسجيلُ أكثرَ من عشرين ألفَ حالةِ زواجٍ للفتيات دون سن الخامسة عشر من العمر، وألفٍ خمسٍ وثمانين حالةَ إنجابٍ في البلاد للأمهات دون سن الخامسة عشر.
ولقيت العديدُ من الفتيات والنساء في إيران حتفَهُنَّ على يد أحدِ أفراد عائلاتهن فيما يسمى بـ”جرائم الشرف” وعادةً ما يفرِض القانون الإيراني عقوباتٍ مُخفّفةٍ على مُرتكبيها، ما دفع بعددٍ من المنظمات والنشطاء إلى التحذير من أن هذه القوانين تمثل تشجيعًا على تعنيف المرأة وانتهاكًا لأبسط حقوقها.
