يترنح الاقتصاد التركي على حافة الهاوية، بتأكيد المؤسسات والتقارير الدولية، وذلك انعكاساً لسياسات النظام التركي الجديد، برئاسة رجب طيب أردوغان، فقد خفّضت الوكالة الدولية للتصنيف الائتماني فيتش، تصنيف 24 بنكاً في البلاد، بالإضافة للطاقة الاستيعابية المالية ل 12 بنكاً آخر.
الوكالة قالت إنّ تخفيض التصنيف الخاص بالطاقة الاستيعابية المالية، والمخاطر المتزايدة حول أداء القطاع المصرفي، يعكس الأصول والتمويل والسيولة لدى البنوك.
أما بالنسبة إلى تقييم البنوك الأجنبية، فقد تم تخفيضه من “بي بي بي سالب” إلى “بي بي” بتأثير من التصنيف الائتماني لتركيا، كما أن البنوك الحكومية تم تخفيض تصنيفها من “بي بي موجب” إلى “بي بي سالب” للسبب ذاته.
الوكالة الدولية عبّرت عن اعتقادها بأن المخاطر التي تواجه استقرار الاقتصاد الكلي في تركيا تصاعدت بسبب اتساع العجز في الحساب الجاري، الذي سجل 6 مليارات دولار في يونيو الماضي.
من جهة أخرى، كشف تقريرٌ نشره اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي عن حدوث تراجع في عدد الشركات التي تمّ تأسيسها في تركيا بنحو 32.7% في يونيو الماضي مقارنةً بالشهر الذي سبقه، كما ارتفع معدل الشركات التي أغلقت أبوابها خلال الشهر نفسه بنسبة 16.5%، وعدد المؤسسات التجارية بنحو 40.6%، والشركات المشتركة بنحو 20.6%.
المؤسسات التجارية للأشخاص الطبيعيين التي تم إغلاقها سجلت كذلك زيادةً بنحو 22.06%، وكذلك زيادة أخرى في عدد الشركات المشتركة التي تم إغلاقها في الشهر نفسه بنحو 4.6% عن الشهر السابق.
ويرى خبراء اقتصاديون بأن سيطرة أردوغان على السياسة الاقتصادية في البلاد عقب الانتخابات الأخيرة والحدّ من استقلالية البنك المركزي وحصر الصلاحيات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية بيد المقربين منه، ستزيد من تدهور الاقتصاد التركي.
87
