وسطَ تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد الضغوط الداخلية لنزعِ سلاحه، يستعدُّ حزبُ الله لاحتمالِ استئناف المواجهة مع إسرائيل، عبرَ إعادة بناء قدراته العسكرية وهياكل القيادة والسيطرة، بعد تلقيهِ تمويلاً إيرانياً بعشرات الملايين من الدولارات، وفقَ ما أفادت به مصادرَ أمنية لبنانية مطلعة لوكالة رويترز.
وقالت المصادر، إنَّ الحزب استغلَّ فترة الهدوء النسبي منذ يونيو/حزيران لإعادة التسلّح، مع التركيز على شراء المتفجرات وتطوير وإنتاج طائرات مسيّرة يمكن استخدامها لاستهداف مواقع إسرائيلية.
ويأتي التمويل العسكري، بحسبِ المصادر، إضافة إلى نحو 200 مليون دولار تلقتها الجماعة من إيران لمساعدة العائلات النازحة في مناطق نفوذها، فيما تعمل بالتوازي على إعادةِ بناء منظومة القيادة والسيطرة التي تضررت خلال المعارك السابقة.
وتعرَّض حزبُ الله منذ عام 2024 لخسائرَ كبيرة، شملت مقتلَ آلاف المقاتلين وعدداً من أبرز قياداته، وتدميرَ جزءٍ كبير من ترسانته، في وقت تسيطر فيه القوات الإسرائيلية على مواقع في قرى جنوب لبنان، وتزايد الضغوط السياسية في بيروت لنزع سلاح الحزب.
حزب الله أكد تمسّكه بمواجهة إسرائيل، معتبراً أن استمرار احتلالها أراضي لبنانية يجعل المقاومة “حقاً مشروعاً”، نافياً في الوقت نفسه انهيار هياكل القيادة والسيطرة التابعة له.
وتأتي هذه التحركات وسط تصعيد إقليمي متزايد، فيما تقول واشنطن إنها ستواصل الضغط على الموارد المالية لحزب الله، بينما تشير وزارة الخزانة الأمريكية إلى تراجع قدرة إيران على تمويل ونقل الأموال إلى الجماعة.
