بعد الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الإماراتي، عبد لله بن زايد إلى سوريا، كشفت وكالة بلومبيرغ، الأمريكية، عن صفقة سياسية مرتقبة بين النظام التركي والحكومة السورية، بدعم من روسيا والإمارات، من شأنها إعادة تأهيل الرئيس السوري، بشار الأسد، إقليمياً ودولياً.
الوكالة نقلت عن مصادر، أنّ النظام التركي الذي أعلن سابقاً دعمه لما تسمى بـ “المعارضة السورية” وقطع علاقاته مع دمشق، مستعد الآن للاعتراف علناً بحكم الرئيس السوري بشار الأسد والعمل على إعادة كافة العلاقات الدبلوماسية والأمنية والتجارية مع حكومته.
المصادر أشارت إلى أن رئيس النظام التركي، رجب أردوغان، يسعى من خلال هذه الاتفاق إلى تعزيز شعبيته المتراجعة في الداخل، والخروج من الأزمة الاقتصادية، على أمل الفوز بالانتخابات المقبلة صيف هذا العام.
أما بالنسبة لروسيا، فإنها بحسب الوكالة تأمل أن تساعدها هذه الصفقة بإظهار قدرتها على مواجهة النفوذ الأمريكي في سوريا، إضافة إلى أنها ستكون متنفساً لها للخروج من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، جراء حربها في أوكرانيا، فيما تسعى الإمارات لتحسين مكانة بشار الأسد بالمنطقة والعمل على إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، لمواجهة أو موازنة التواجد الإيراني في سوريا.
في المقابل نرى تصريحات أمريكية رافضة للتطبيع مع الحكومة السورية، مبررة ذلك باستمرار انتهاكات الحكومة ورفضها تطبيق القرارات الأممية التي تفضي إلى حل سياسي وعلى رأسها القرار اثنين وعشرين أربعة وخمسين.
