بعد موجة اتّهامات فساد تداولتها مصادر محلية ومواقع التواصل الاجتماعي طالت الشركة السورية للبترول، أصدرت الأخيرة بياناً نفت فيه صحة تلك الأنباء وما تضمّنته من توقيف السلطات رئيسها يوسف قبلاوي.
الشركة قالت إن ما يتم تداوله عن اختلاس مبلغٍ قدره مئة وعشرة ملايين دولار غير دقيق، فالرقم المذكور لا يمثل أموالاً ثبت اختلاسها أو فقدانها من الشركة، بل تقدير أولي للضرر ضمن ملفات لا تزال قيد التحقيق والتدقيق.
البيان أردف قائلاً إنه لم تُصدر حتى الآن نتائج نهائية تثبت وجود ضرر فعلي بتلك القيمة، وأن ما يُنشر يستبق النتائج التي يعود تحديدها إلى الجهات المختصة بعد استكمال التحقيقات.
وتتحدث الرواية المُتداولة عن أن السورية للبترول قد أبرمت عقوداً مع شركاتٍ أخرى بالتراضي أو بشكلٍ مخالف للترتيبات القانونية والإجراءات المُتّبعة، مما سهّل اختلاس أو ضياع أكثر من مئة مليون دولار، إلا أن الشركة تقول إن تلك العقود أُبرمت خلال ظروف استثنائية، ولا يشكل اللجوء إلى التعاقد بالتراضي دليلاً على وجود فساد.
إلا أن ما ورد في البيان يفتح باباً آخر للنقاش يتعلق بطبيعة التحقيقات وحدود الملفات التي تشملها.
تأكيد الشركة على وجود تحقيقات في هذا الشأن فتح باب التساؤلات على مصراعيه، فقد أشار مراقبون إلى أن البيان ما هو إلا تأكيد على وجود شبهات جدّية تستدعي التحقيق في وقائع تتجاوز كونها مجرد اتهامات عابرة أو مزاعم متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتأخذ مساراً رسمياً يتطلّب كشف الملابسات.
والجدير بالذكر أن بيان الشركة جاء بعد نحو شهرٍ من إعلان الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش كشف مخالفات وتجاوزات جسيمة طالت آليات إنتاج النفط ونقله والأعمال الفنية المرتبطة بها، مع مؤشرات على أضرار بالمال العام تُقدَّر بأكثر من ثمانية ملايين دولار في حقول محافظة دير الزور.
