مظاهر حياةٍ طبيعيةٍ وهدوءٌ عامٌ يسود كافة المحافظات العراقية، بما فيها العاصمة بغداد، التي شهدت مؤخراً مواجهاتٍ داميةً غير مسبوقةٍ داخل المنطقة الخضراء، بين أنصار التيار الصدري من جهة وقوى الأمن وفصائل مسلحة تابعة للإطار التنسيقي من جهةٍ أخرى.
ثلاثون قتيلاً وحوالي ستمئة جريحٍ كانت حصيلة الاشتباكات، داخل المنطقة الخضراء، والتي بدأت شرارتُها مع إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي، ليقتحم على إثر ذلك، أنصارُه مقارّاً رسميةً هامة.
رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أعلن الأربعاء، الحدادَ في مجلس النواب ثلاثة أيامٍ، على أرواح الضحايا، فيما دعا خلال بيان، رئيسَ مجلس الوزراء إلى إعلان الحداد العام في البلاد.
وفي وقتٍ يتفق مقتدى الصدر وأبرز خصومه المنضوين في الإطار التنسيقي وبينهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، على ضرورة إجراء انتخاباتٍ مبكرةٍ لحل الأزمة، إلا أنّ نقطة الخلاف تكمن في إصرار الصدر على حلّ البرلمان أولاً، فيما يريد خصومُه تشكيل الحكومة قبل البرلمان.
في غضون ذلك دعا زعيم كتلة الفتح هادي العامري، القوى السياسية إلى إعلان الصمت السياسي والإعلامي، قابله ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، بوضع خارطة طريقٍ على مرحلتين للخروج من الأزمة، والتأكيد على أهمية إجراء انتخاباتٍ مبكرة.
وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد أكد في خطاب الثلاثاء، على ضرورة إجراء انتخاباتٍ جديدة مُبكرة وَفق تفاهمٍ وطني، فيما هدّد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالاستقالة، في حال استمرت إثارة الفوضى والصراع والتناحر بين الأطراف المتصارعة.
