في ظلِّ تصاعدِ الهجمات والتهديدات المتبادلة بين السعودية والحوثيين في اليمن، وسط تحذيراتٍ دولية من أن التصعيد قد يوسِّع نطاق الصراع، أعلنَ التحالف الذي تقوده السعودية أنَّ الحوثيين في اليمن استهدفوا الثلاثاء الماضي، محطةً لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، ما أدى إلى خروجِ أحد المحولات عن الخدمة.
المتحدثُ العسكري للتحالف تركي المالكي، أوضحَ أن محطةً طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، تعرَّضت لهجومٍ نفَّذه الحوثيون بطائرةٍ مسيّرة، ما أدى لخروج أحدِ المحولات عن الخدمة، مشيرًا إلى أنَّ الفرق المختصة باشرتِ التعامل مع الأضرار الناتجة عن الاستهداف.
تصاعد المواجهات العسكرية على جبهات تعز ولحج بجنوب غرب اليمن
وتزامنَ هذا التطور مع استمرارِ المواجهات العسكرية في اليمن حيث تشهد محافظة تعز جنوب غربي اليمن اشتباكاتٍ عنيفة بين القوات التابعة للحكومة اليمنية والحوثيين شملت جبهاتٍ متعدِّدة في المدينة وريفها، ترافقَ معها قصفٌ مدفعي متبادل وغاراتٌ جوية.
وقالتِ القوات التابعة للحكومة اليمنية إنَّها صدَّت هجوماً واسعاً شنَّه الحوثيون على جبهاتِ محور تعز، مشيراً إلى وقوعِ خسائرَ بشرية ومادية في صفوفِ المهاجمين.
ووفق مصادرَ عسكرية وإعلامية، فإن المواجهات بين طرفي الصراع امتدت لتشملَ جبهتي صالة والشقب شرقي مدينة تعز إلى الضباب غربها، إضافةً إلى مناطقَ في الريف الغربي والجنوبي الشرقي للمحافظة.
وفي الريفِ الغربي، دارت معاركُ عنيفة في بني بكاري بمديريةِ جبل حبشي وحمير التابعة لمديرية مقبنة، كما شهدت جبهتا الكدحة وكلابة، شمالِ شرقي المدينة، اشتباكاتٍ بين الطرفين.
وتزامنتِ المواجهات مع قصفٍ مدفعي كثيف نسبته مصادرُ ميدانية إلى الحوثيين، طال مواقعَ للقوات الحكومية في مناطقِ الصياحي وحذران والضباب وجبل هان، إضافةً إلى الربيعي ومحيط موقع الدفاع الجوي شمال غربي المدينة.
وامتدَّ التصعيد إلى محافظة لحج المجاورة، حيث أعلنت القواتُ الحكومية إحباطَ هجومٍ واسع للحوثيين على جبهاتِ محور طور الباحة.
وفي المقابل، اتهمَ المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، السعودية بشنِّ إحدى وخمسين غارةً جوية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، على محافظات مأرب وصعدة والحديدة وتعز وعمران.
وتأتي الأحداث الأخيرة في سياقِ تصعيدٍ عسكري، بدأ مطلع تموز/يوليو الماضي أسفرت عن سيطرةِ الحوثيين على عددٍ من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينةُ المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلَّة على المضيق البحري الدولي باب المندب ليُنهي فترة الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
