بمشاركة ممثلين عن نحو مئتي دولة، ووسط دعواتٍ لاتخاذ خطواتٍ مَلموسة، لخفض الانبعاثات وتمويل الدول النامية المتضررة من التغير المناخي، انطلقت الإثنين في مدينة بيليم البرازيلية، أو ما يطلق عليها “بوابة الأمازون”، أعمالُ مؤتمر المناخ “كوب 30”.
وتؤكد الرئاسة البرازيلية أن قمة هذا العام، تركز على “تنفيذ التعهدات” لا إطلاق وعودٍ جديدة، خصوصاً فيما يتعلق بتمويل مشاريعِ خفض الانبعاثات، ودعم الاقتصادات المتضررة من التغيُّر المناخي.
في المقابل، أثار غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيريَه الصيني شي جين بينغ والهندي ناريندرا مودي، قلقاً واسعاً بشأن مستقبل التمويل المناخي العالمي. فهذه الدول الثلاثُ مسؤولةٌ عن نحو نصف الانبعاثات، وتملك القدرةَ المالية الأكبر لتأمين استثمارات التحوُّل الطاقي، الذي تُقدِّر الأمم المتحدة تكلفته، بأكثرَ من تريليون دولار سنوياً.
من جانبه، أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، إطلاق “صندوق الغابات الاستوائية للأبد”، بقيمة 125 مليار دولار، يهدف إلى جعل الحفاظ على الغابات، أكثر جدوى اقتصاديةً من قطعها، مؤكداً التزام بلاده بإنهاء إزالة الغابات بحلول عام 2030.
في سياقٍ متصل، تقترح البرازيل خطةَ تمويلٍ جديدة، بقيمة 1.3 تريليون دولار سنوياً، للدول النامية حتى عام 2035، لتمويل التحول نحو الطاقة النظيفة والتكيف مع آثار المناخ المتفاقمة.
ويرى مراقبون أن نجاح “كوب 30” يتوقف على التوافق حول آلية تمويلٍ عادلةٍ ومستدامة، تربط الاقتصاد الأخضر بالنمو وفرص الاستثمار، في وقتٍ تحذّر فيه الأممُ المتحدة، من أن التأخير في التمويل قد يجعل كِلفةَ التغيُّر المناخي مضاعفةً مستقبلاً.
