أعلن نائبُ رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، عن اتفاق موسكو ودمشق على استئناف عمل اللجنة الروسية-السورية المشتركة، لتعزيزِ التعاون الاقتصادي والتجاري، مؤكداً أن الاجتماعَ المقبل، سيُعقد ضمن ظروفٍ جديدةٍ تُراعي المرحلةَ الراهنة في سوريا.
وأوضح نوفاك في تصريحاتٍ صحفية، أن الجانبين حدّدا قائمةً من المشاريع الاستثمارية المشتركة، تشمل قطاعات الاقتصاد والطاقة والتعليم والصحة والثقافة والرياضة، بهدف دعمِ مسار إعادة الإعمار وتعزيز الشراكة بين البلدين.
وأشار المسؤول الروسي، إلى أن اللقاءَ الأخير بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ركّز على آليات دعم موسكو لجهودِ إعادة بناء البُنيةِ التحتية السورية، وخاصةً في مجالات الطاقة والإسكان والمرافق العامة والنفط والغاز، مؤكداً استعدادَ روسيا لتوسيع مشاركتها في هذه القطاعات الحيوية.
ويأتي هذا التحرُّكُ في وقتٍ حذّر فيه معهدُ واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، من محاولات موسكو إعادةَ ترسيخ نفوذها في سوريا، عبر صفقاتٍ “بلا شروط” مع الحكومة الانتقالية، معتبراً أن روسيا تسعى لاستخدامِ سوريا كورقةٍ استراتيجيةٍ لتعزيز موقعها في الشرق الأوسط.
وكان الشرع زار موسكو الأسبوع الماضي، على رأس وفدٍ من الحكومة السورية الانتقالية، والتقى بالرئيس الروسي ومسؤولين آخرين، حيث تناولت المباحثاتُ بين الجانبين ملفاتٍ إنسانيةً واقتصاديةً واسعة، شملت الطاقةَ والنقلَ والصحة والسياحة.
ويرى مراقبون أن استئنافَ اللجنة المشتركة، يعكس رغبةَ موسكو في الحفاظ على حضورها السياسي والاقتصادي في شرق المتوسط، مستفيدةً من تراجُعِ الاهتمام الغربي بالملف السوري، واستمرار الحرب في أوكرانيا.
