تسعى الحكومة المصرية إلى الحصول على قروضٍ مُيسّرة، بقيمةٍ تقارب خمسمئة مليون دولار، للمساهمة في تمويل مشروعِ مدِّ الخط الأول لمترو أنفاق القاهرة، من محطة المرج الجديدة إلى مدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية.
وبحسب ما نقلته “الشرق بلومبرغ”، يمتد المشروع بطول تسعة عشر كيلومتراً ومئتي متر، ويستهدف خدمةَ نحو مليونٍ وأربعمئةٍ وعشرين ألف راكبٍ يومياً، فيما تُقدر تكلفته الإجمالية بنحو مليارٍ وسبعمئة مليون دولار.
وستُخصص التمويلات الأجنبية لاستيراد الأنظمة الكهروميكانيكية، وأنظمة التحكم والتشغيل، والمكونات الفنية غير المُصنعة محلياً، بينما ستتولى المصانعُ المصريةُ توفير بقية المعدات، ضمن خطةِ الدولة لتوطين صناعات النقل والسكك الحديدية.
وفي سياقٍ متصل، تعتزم وزارة النقل إسنادَ الجزء الأكبر من أعمال التنفيذ، إلى شركات المقاولات المصرية، بما يسمح بسداد مستحقاتها بالجنيه المصري، ويحدُّ من الضغوط على احتياجات الدولة من النقد الأجنبي.
ومن المقرر إنجازُ المشروع خلال أربع سنوات، إذ سيُنفذ داخلَ حرمِ خط سككِ حديدٍ قائم، مع تطويره إلى مسارٍ مزدوج يخدم تشغيل المترو، بما يقلل الحاجةَ إلى نزع ملكيات الأراضي، ويخفض تكاليف التنفيذ، ويُسرّع وتيرة الأعمال.
ولن تحتاج الهيئة القومية للأنفاق إلى شراء قطاراتٍ جديدةٍ في المراحل الأولى للتشغيل، في ظل تعاقدها السابق مع شركة “ألستوم”، لتصميم وتصنيع وتوريد خمسةٍ وخمسين قطاراً جديداً للخط الأول، مع بدء تسلم الدفعات الأولى بالفعل.
وتواصل مصر جذب الاستثمارات في قطاع صناعات السكك الحديدية، حيث تنفذ “ألستوم” الفرنسية، مجمّعاً صناعياً في برج العرب، فيما بدأت شركةُ “نيرك” تصنيعَ القطارات محلياً، ضمن استراتيجية تستهدف توطين الصناعة وخفض فاتورة الاستيراد.
