تستضيف مدينة آشفيل الأمريكية يومي الاثنين والثلاثاء وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية، في اجتماع يتصدره الملف الاقتصادي الإيراني إلى جانب النمو والديون والتجارة والاستقرار المالي.
ومن المنتظر أن يضغط وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على نظرائه لتشديد الالتزام بالعقوبات على طهران، وقطع ما تصفه واشنطن بشرايين التمويل التي تدعم الاقتصاد الإيراني.
وتواجه إيران بالفعل ضغوطاً متزايدة، مع تراجع صادرات النفط، وهبوط قيمة الريال أمام الدولار، وارتفاع التضخم إلى أكثر من ثمانين في المئة، فيما أقرت طهران بانخفاض تجارتها الخارجية بنحو خمسة وثلاثين في المئة.
وتبرز الصين كأهم اختبار للتحرك الأمريكي، باعتبارها المشتري الرئيسي للنفط الإيراني. وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على شركات في هونغ كونغ والصين مرتبطة بنقل النفط الإيراني، بينما تعهدت بكين بحماية مصالحها الاقتصادية.
وتأتي الاجتماعات وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض. فقد تحملت دول مجموعة السبع نحو ستة عشر مليار دولار من تكاليف تمويل إضافية منذ اندلاع الحرب، وقد ترتفع إلى أربعة وثلاثين مليار دولار بحلول نهاية الربع الأول من 2027 إذا استمرت عوائد السندات عند مستوياتها الحالية.
كما تضيف أزمة الطاقة وإغلاق مضيق هرمز ضغوطاً جديدة على الاقتصادات الكبرى، مع ارتفاع توقعات التضخم وتزايد المخاوف من تأثير الفائدة المرتفعة على الاستثمار والأسواق.
ويضع اجتماع آشفيل مجموعة العشرين أمام اختبار صعب، بين رغبة واشنطن في توسيع عزل إيران، والحاجة إلى توافق دولي بشأن الاقتصاد العالمي، وصولاً إلى قمة قادة المجموعة في فلوريدا كانون الأول / ديسمبر المقبل.
