قال مجلس الوزراء المصري إن مقترح نقل ملكية أصول للدولة إلى البنك المركزي مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية، يعبر عن رؤية شخصية، ولا يمثل توجهاً رسمياً للحكومة.
وأوضح المجلس أن هذا التصور سبق أن خضع للدراسة والتقييم، ضمن بدائل إدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، لكن الجهات المعنية انتهت إلى عدم ملاءمته وعدم إدراجه ضمن سياسات الدولة.
وأضاف أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات حكومية لا يخفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية بصورة متكاملة.
وفي السياق ذاته، شددت الحكومة على أن قناة السويس ليست مطروحة للمقايضة أو الرهن أو نقل الملكية مقابل مديونيات، مؤكدة أنها مرفق استراتيجي يرتبط بالسيادة والأمن القومي للمصريين.
وأوضحت أن القناة تؤدي دوراً محورياً في الاقتصاد المصري وحركة التجارة العالمية، ما يجعل التعامل معها مختلفاً عن أي تسويات مالية بين جهات حكومية.
ويأتي الجدل بعد طرح رجل الأعمال حسن هيكل فكرة ما سماه «المقايضة الكبرى»، مستنداً إلى تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي مقابل أصول.
واقترح هيكل توسيع الفكرة لتشمل أصولاً مملوكة للدولة، بينها حصص في شركات وبنوك عامة، بهدف خفض الدين المحلي وإتاحة موارد أكبر للإنفاق على التعليم والصحة.
وبلغ الدين المحلي المصري أكثر من أحد عشر تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، بزيادة تقدر بـ ثلاثة فاصلة خمسة بالمئة مقارنة بالربع الأول من العام نفسه. وأكدت الحكومة أن خفض الدين سيعتمد على تحسين المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية، وإطالة آجال الدين، وخفض تكلفة خدمته، وتعظيم عوائد أصول الدولة.
