يبدو أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، فيما يتعلق بإنشاء منطقة عازلة في محافظة إدلب، محل ترحيب من الائتلاف السوري المدعوم من تركيا، على اعتبار انه أفشل مساعي النظام السوري في السيطرة على المحافظة.
المسؤول في الفصائل المسلحة مصطفى السراج قال في تصريحات صحفية أن اتفاق إدلب يدفن أحلام الأسد من إعادة إنتاج نفسه وفرض كامل سيطرته على سوريا حسب تعبيره، مشيرا إلى ان الفصائل المسلحة ستحتفظ بالسيطرة على المنطقة، ما سيؤدي إلى ما وصفه بإجبار النظام وداعميه على البدء بعملية سياسية تفضي إلى إنهاء حكم الأسد على حد قوله.
بدوره أشاد المتحدث باسم لجنة التفاوض يحيى العريضي إن الاتفاق أوقف الهجوم الذي ظلت قوات النظام تحشد له في الأسابيع القليلة الماضية وأضاف أن شن هجوم على المنطقة أصبح مستبعدا عمليا لفترة ليست بالقليلة
من جانبه قال سفير النظام السوري لدى لبنان علي عبد الكريم في مقابلة متلفزة إن النظام لا يثق في تركيا، الداعم الأساسي للفصائل المسلحة شمال غرب البلاد، وأضاف بأن الاتفاق يشكل اختبارا لمدى قدرة تركيا على الوفاء بما التزمت به بشأن تجريد الفصائل من سلاحها، مشيرا إلى أن تركيا الآن في موقف ضعيف
وكان النظام رحب بالاتفاق الذي أعلن الاثنين بإقامة منطقة عازلة في ادلب بعمق 15 كم وانسحاب الفصائل المسلحة بحلول منتصف الشهر المقبل، لكنها تعهدت بمواصلة حملتها لاستعادة السيطرة على أخر معقل كبير للفصائل المسلحة، فيما قالت صحيفة الوطن المقربة من النظام أن مؤسسات الأخير ستدخل لاستلام مهامها قبل نهاية العام بعد أن يتم تسليم كل الأسلحة الثقيلة من قبل الإرهابيين وإبعادهم عن المناطق المدنية حسب تعبيرها .
