الكونغرس يستعد لسلسلة أخرى من معارك إقرار التمويل، بعد أن وصل إجمالي الدين العام للحكومة الفيدرالية الأمريكية إلى أربعة وثلاثين تريليون دولار للمرة الأولى وفقاً لما ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية.
بيان وزارة الخزانة أظهر أن إجمالي الدين العام ارتفع إلى إلى أربعة وثلاثين فاصلة صفر صفر واحد تريليون دولار الجمعة الماضية، من ثلاثة وثلاثين تريليون دولار فاصلة تسعمئة وأحد عشر مليار دولار قبلها بيوم واحد.
ويأتي هذا التفاقم في الديون بعد فترة وجيزة من تجاوز الدين الفيدرالي ثلاثة وثلاثين تريليون دولار في سبتمبر وسط ارتفاع العجز الفيدرالي الناجم عن انخفاض عائدات الضرائب وارتفاع النفقات الفيدرالية.
ومن المقرر أن يعود الكونغرس للتعامل مع المواعيد النهائية في التاسع عشر من يناير والثاني من فبراير لتسوية الإنفاق الحكومي حتى سبتمبر، وسط مطالبات الجمهوريين بخفض الإنفاق التقديري للعام المالي 2024 إلى ما دون الحدود القصوى المتفق عليها في يونيو.
وقد يؤدي الفشل في الموافقة على مشاريع قوانين الإنفاق لعام 2024 إلى إيقاف عمل الوكالات الحكومية، إلا أن التوصل إلى توافق قد يصبح أكثر صعوبةً مع اقتراب انتخابات الرئاسة والكونغرس في نوفمبر.
رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية، مايا ماكجينياس وصفت رقم الدين الفيدرالي البالغ أربعة وثلاثين تريليون دولار بأنه “إنجاز محبط للغاية”، وأرجعته إلى عدم رغبة القادة السياسيين في اتخاذ خيارات مالية صعبة.
وقالت ماكجينياس في بيان، إنهم يأملون أن يتخذ صناع السياسات المزيد من الإجراءات لتقليل اقتراضهم إما عن طريق زيادة الضرائب، أو خفض الإنفاق، أو إنشاء لجنة مالية.
من جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض، مايكل كيكوكاوا، إن الزيادات في الديون كانت “ديونًا متدفقة” مدفوعةً بالتخفيضات الضريبية التي أقرها الجمهوريون في عام 2017 والتي استفادت منها الشركات والأمريكيون الأثرياء.
وأوضح كيكوكاوا أن بايدن يخطط لخفض العجز الأمريكي بمقدار اثنين فاصلة خمسة تريليون دولار على مدى عشر سنوات من خلال زيادة الضرائب على الشركات الكبيرة والأمريكيين الأثرياء وخفض الإنفاق على الأدوية والإعفاءات الضريبية لشركات النفط.
