توقعت وكالةُ «ستاندرد آند بورز» انكماشَ الاقتصاد اللبناني، بين ثمانيةٍ وتسعةٍ في المئة، خلال العام الحالي، بعدما كانت تتوقع نمواً بنحو ثلاثةٍ في المئة.
ويأتي هذا التحولُ مع تراجُع النشاط الاقتصادي نتيجة تداعياتِ الصراع، خصوصاً على قطاعَي السياحة والبناء، إضافةً إلى تراجع ثقة المستثمرين.
وتقدّر الحكومة اللبنانية كلفةَ إعادة إعمار البنى التحتية والمنازل المتضررة، بنحو خمسة مليارات دولار، بما يعادل نحو ثلاثة عشر في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
في المقابل، ترى الوكالةُ أن إعادة الإعمار يمكن أن تدعم النمو الحقيقي، بما بين اثنين وثلاثةٍ في المئة سنوياً، خلال السنوات الثلاث المقبلة، في حال تراجُعِ الأعمال العسكرية واسعةِ النطاق.
وأضافت أن تحسُّن النشاط، قد ينعكس على الِخدمات والاستهلاك والسيولة وتحويلات المغتربين، مع توقعِ تراجعِ متوسط التضخم، إلى أربعة عشر في المئة العامَ المقبل وعشرةٍ في 2028.
وفي المالية العامة، تتوقع الوكالةُ فائضاً بنحو ثلاثةٍ في المئة من الناتج هذا العام، يتراجع إلى واحدٍ في المئة العام المقبل، قبل تحوّلِ الموازنة إلى عجزٍ يتراوح بين واحدٍ واثنين في المئة في عامَي 2028 و2029.
ويواجه لبنان في الوقت نفسه ديوناً مرتفعة، إذ بلغ الدينُ العام نحو مئةٍ واثنين وخمسين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2024، أي ما يقارِبُ ستةً وأربعين مليارًا وثلاثمئة مليون دولار.
من جانبٍ آخر، أبقت «ستاندرد آند بورز» تصنيفَ لبنان بالعملة المحلية عند CCC+ مع نظرةٍ مستقرة، فيما أبقت تصنيفَ الديون السيادية بالعملات الأجنبية، عند مستوى «التخلف الانتقائي عن الدفع».
وترى الوكالةُ أن تحسُّن التصنيف، يرتبط بإحراز تقدمٍ أكبرَ في الإصلاحات المالية والاقتصادية، بما قد يفتح المجالَ أمام تمويلٍ خارجي بشروطٍ أكثرَ تيسيراً.
