أفادت مصادرُ مطلعةٌ لوكالة رويترز، بأن البنك المركزي السعودي أخطرَ بنوكاً كُبرى في المملكة، بتطبيق إجراءاتٍ رقابية إضافيةٍ على المدفوعات المرتبطة بالإمارات، ضمن قواعد التعامل مع الدول والمناطق الأعلى خطراً، في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال رجالُ أعمالٍ لرويترز، إن بنوكاً سعوديةً أخّرت خلال الأشهر الماضية تحويلاتٍ لشركاتهم إلى الإمارات، أو أعادتها، بعملاتٍ مختلفة، من دون تقديم تفسيرٍ رسمي.
وفي السياق، قال مصرفيون إن التحويلاتِ إلى الإمارات أصبحت تمرُّ بمستوياتِ تدقيقٍ إضافيةٍ لدى إدارات الامتثال، وإن بعضها يستغرق أسابيع، بينما لم تصل تحويلاتٌ أخرى إلى وجهتها.
ومن جانبه، نفى البنك المركزي السعودي وجود قيودٍ مباشرةٍ على دولٍ بعينها، مؤكداً أن البنوك تطبق إجراءاتِ مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفق تقييماتها الداخلية لمستويات المخاطر.
وأوضح البنكُ أن عواملَ التقييم تشمل المخاطرَ المرتبطةَ بالدول والمناطق الجغرافية، بما يتوافق مع المعايير الدولية لمجموعة العمل المالي “فاتف”.
وتضعُ هذه الإجراءاتُ الإمارات ضمن أكثر من ست دولٍ في المنطقة، تصنفها السعودية ضمن الفئات الأعلى خطراً، من بينها لبنان وجنوب السودان والعراق.
في المقابل، قال مسؤولٌ إماراتي، إن وزارةَ الاقتصاد لم تتلقَّ بلاغاتٍ من شركاتٍ خاصة، بشأن صعوباتٍ أو تأخيراتٍ غير معتادةٍ في التحويلات بين البلدين، مؤكداً قوة العلاقات التجارية والاستثمارية.
وتأتي التطورات وسط تنافسٍ اقتصادي متزايدٍ بين الرياض وأبوظبي، فيما تسعى كلٌّ منهما لتعزيز مكانتها، كمركزٍ إقليمي للأعمال وجذب الشركات والاستثمارات الأجنبية.
وقال رجالُ أعمال، إن بعض التحويلات باتت تمرُّ عبر دولٍ ثالثةٍ لتجاوز التأخير، في وقتٍ يؤكد فيه محللون أن المصالح التجاريةَ الكبيرة بين البلدين، تجعل القطيعةَ الاقتصادية الشاملة مستبعدة.
