يواصلُ الشارعُ السوداني التعبيرَ عن رفضه للاتفاق السياسي الموقّع بين رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، من خلال تظاهراتٍ حاشدة في العاصمة ومدن أخرى.
وبعد دعوات لتظاهراتٍ مليونية، خرج آلافُ السودانيين إلى شوارع الخرطوم، مندّدين بسقوط ستة قتلى وإصابة المئات في مظاهراتٍ مناهضةٍ لحكم العسكر يوم الخميس الفائت.

تظاهراتُ الأحد قوبلت بالقمع والعنف، من قبل قوات الأمن التي أطلقت قنابلَ الغازِ المسيلة للدموع لتفريق جموعٍ اتجهت صوب القصر الرئاسي.
وفُوجئ عددٌ من السودانيين صباح الأحد بإغلاق قوات الأمن أربعة جسور في العاصمة، بهدف منعهم من الاقتراب من قصر الرئاسة، كما عمدت إلى قطع شبكة الإنترنت.
وكان مجلسُ الأمن والدفاع السوداني قد وجّه، بعد اجتماع ترأسه، عبد الفتاح البرهان بالإسراع في محاسبة المتورطين بقتلِ المتظاهرين خلال احتجاجاتِ الخميس الماضي، لكن ذلك لم يمنع جموعاً غاضبة من التعبير عن رفضهم للانقلاب العسكري في البلاد.
وفي وقتٍ سابق قالت لجنةُ أطباء السودان المركزية بأنَّ إجماليَّ الضحايا الذين سقطوا منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي، بلغ أربعة وخمسين قتيلاً.
يُشار إلى أن الاحتجاجاتِ الشعبيّةَ المناهضة للحكم العسكري في السودان استمرّت حتى بعد إعادة عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء في تشرين الثاني / نوفمبر، بعد اتفاقٍ بين الأخير وقائد الجيش، إذ يطالبُ المتظاهرون بألّا يكونَ للجيش دورٌ في الحكومة خلال فترةٍ انتقالية تنتهي بإجراء انتخاباتٍ حرّةٍ في البلاد.
