على هامش اجتماعاتِ الآلية الرباعية، التي تضم تركيا ومصر والسعودية وباكستان، مع الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا في إسطنبول، جدّد وزيرُ الخارجية المصري بدر عبد العاطي، رفضَ بلادِهِ القاطعَ للتصديق على مذكرة التفاهم، الموقعة عام 2019، بشأن ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا.
وزارةُ الخارجية المصرية قالت في بيانٍ الجمعة، إن عبد العاطي شدد على “أهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار، وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانونِ البحار، لعام ألفٍ وتسعمئةٍ واثنين وثمانين، فيما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجُرف القاري، وفقا لمبادئ العدل والإنصاف بين الدول”.
البيان أضاف أن الوزيرَين بحثا تطورات الأوضاع في ليبيا، وأكد عبد العاطي موقفَ مصر “الداعمَ لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، واستقرارها ودعم مؤسسات الدولة الليبية”.
ووفقًا للبيان، أكد فيدان “تفهُّمَه للشواغل المصرية إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك، للتعامل مع هذه الشواغل ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا”.
ورفضت القاهرة الأربعاء، اتفاقيةً صدّق عليها مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، لتعيين الحدود البحرية مع تركيا، وقالت إن المصادقةَ لن يكون لها “أيُّ آثارٍ قانونية بالنسبة لمصر”.
وإضافةً إلى مصر، تعارِضُ كلٌّ من اليونان وقبرص منذ فترة طويلة، اتفاقيةَ تعيين الحدود البحرية المبرمة بين ليبيا وتركيا، وتعتبرانها تعدّيًا على مطالباتٍ بالسيادة على مناطقَ بحرية.
وتشكل الاتفاقيةُ التي جرى إقرارُها يوم الثلاثاء، جزءًا من نزاعٍ ممتدٍّ منذ سنوات، بسبب مطالباتٍ متعارضة بالسيادة على مناطقَ بحرية، وحقوقِ الاستكشاف والتنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وكانت الحكومة الليبية في طرابلس بغرب البلاد، قد توصلت إلى الاتفاقيةِ البحرية بين ليبيا وتركيا في الأصل، في 2019، لكن الحكومةَ المنافسة الموجودة في الشرق بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، امتنعت عن الموافقة عليها لسنوات.
