في ظلّ تصاعد التحركات العسكرية على الحدود السورية، تشهد مناطق ريف درعا الغربي والقنيطرة توغلات إسرائيلية متكررة شملت إقامة حواجز، وتنفيذ عمليات مراقبة ميدانية، وسط تحليق للطائرات المسيّرة واستنفار عسكري في عدد من القرى الحدودية. كما ترافقت هذه التحركات مع حوادث احتكاك واعتداءات طالت مدنيين، بالتزامن مع مساعٍ أممية لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم القريبة من خط فض الاشتباك.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق توغّل قوة عسكرية مؤلفة من عدة آليات محمّلة بالجنود، بينها سيارة مزوّدة برشاش، انطلقت من ثكنة الجزيرة باتجاه الأحياء السكنية في قرية معرية بريف درعا الغربي.
ووفقاً للمعلومات، أقامت القوة العسكرية الإسرائيلية حاجزاً على الطريق الواصل بين قريتي العارضة ومعرية بالقرب من مقسم الهاتف، ونفذت عمليات تفتيش للمارة والمركبات وسط حالة من الاستنفار في المنطقة، دون تسجيل أي حالات اعتقال طالت المدنيين.
وتزامن ذلك مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء قرية معرية ومحيط موقع الحاجز لفترة قصيرة، قبل أن تنسحب القوة من الموقع وتتجه إلى منطقة خزان المياه عند المدخل الأول للقرية.
كما أعادت القوة العسكرية نصب حاجز جديد في محيط خزان المياه، واستمرت بإجراءات التفتيش والمراقبة، في إطار التحركات العسكرية المتواصلة التي تشهدها المنطقة الحدودية.
وفي محافظة القنيطرة توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات مصفحة محمّلة بالجنود، وأقامت حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين بلدة الرفيد وقرية الحيران بريف المحافظة.
عناصر الدورية أوقفوا عدداً من المارة وقاموا بتدقيق هوياتهم والتثبت من بياناتهم الشخصية، بالتزامن مع انتشار عسكري في محيط الحاجز استمر لساعات عدة، قبل أن تنسحب القوة باتجاه الشريط الحدودي.
وفي سياق متصل، عُقد اجتماعاً ضمّ وفداً من قوات فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة “الأندوف” وعدداً من الأهالي والمزارعين في بلدة الرفيد بريف القنيطرة، لبحث آليات حصاد المحاصيل الزراعية القريبة من خط فض الاشتباك، ومناقشة التحديات التي تواجههم خلال موسم الحصاد.
كما جرى خلال الاجتماع الاتفاق على عدد من النقاط التنظيمية التي تسهّل وصول المزارعين إلى أراضيهم وإنجاز أعمال الحصاد، بما يحدّ من العقبات التي تواجههم في المناطق القريبة من خط الفصل.
