ما تزال الاشتباكاتُ العنيفةُ مستمرةً في محيط سجن الصناعة جنوبي مدينة الحسكة، والذي يُحتجز فيه الآلافُ من عناصر تنظيم داعش الإرهابي.
قواتُ سوريا الديمقراطية أكدت أن هجومَ خلايا تنظيم داعش الإرهابي على سجن الصناعة في الحسكة هو أعنفُ وأقوى هجومٍ منذ القضاء على آخر معاقله في شمال وشرق سوريا عام ألفين وتسعة عشر.
كما اعتبرت قسد أن الهجومَ الأخير يندرج ضمن مخطط استراتيجي بالتنسيق مع دول إقليمية لإحياء التنظيم من جديد، مشيرةً إلى أن الاشتباكاتِ ما تزال مستمرةً بين قواتها وعناصر خلايا التنظيم الإرهابي في الجهة الشمالية والغربية من الحسكة وخاصة في حي الزهور، حيث يتخذ الإرهابيون عدداً من المدنيين كدروعٍ بشرية ويمنعونهم من مغادرة الحي.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”Z6uIG9GDI50″]
وبخصوصِ السيطرةِ على السجن، قالت قسد إنه تمت السيطرةُ على خمسة وسبعين بالمئة من الغرف والمهاجع، بينما يجري التعاملُ بحذر من قبل القوى الأمنية مع مهجع كبير في الجهة الشمالية التي لا تزال تحت سيطرة عناصر داعش المحتجزين.
محللون يطالبون بإحالة قضية عناصر داعش المحتجزين إلى مجلس الأمن الدولي
هذا، ودعا محللون سياسيون الأمينَ العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإحالةِ ملف عناصر تنظيم داعش المحتجزين إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدين أن مشكلةَ هؤلاء العناصر قضيةٌ دوليةٌ وعلى المنظمة الأممية تداركها لأنها تشكل تهديداً للعالم ككل.
كما يرى محللون أن الاحتفاظَ بهذا القدر من المحتجزين من عناصر تنظيم داعش الإرهابي بمثابة قنبلة موقوتة، مشيرين إلى أن توقيتَ العملية الإرهابية مرتبطٌ بالضغوط التي تُمارس على عملية الحوار الوطني السوري- السوري التي باتت تقلق بعضَ الدول وعلى رأسها تركيا وإيران.
لكن ومهما يكن، يبدو أن قواتِ سوريا الديمقراطية عازمةٌ على إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش الإرهابي وداعميه، وقد استقدمت تعزيزات كبيرة وحاصرت الأحياء التي حاول عناصر التنظيم الاختباء فيها وتتجه نحو الحسم في معركة ذات امتدادات إقليمية.
