في خطوة مفاجئة هزت أسواق الغذاء العالمية وأثارت مخاوف من موجة ارتفاع جديدة في الأسعار، قررت الهند حظر صادرات السكر حتى نهاية سبتمبر المقبل،
وتعد الهند ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، كما أنها من أبرز الدول المؤثرة في تجارة السكر الدولية، ما يجعل أي تغيير في سياساتها التصديرية محل متابعة واسعة من الأسواق والمستوردين.
وقالت الحكومة الهندية إن القرار يستهدف حماية الإمدادات المحلية والحفاظ على استقرار الأسعار داخل السوق، في ظل مخاوف من تراجع الإنتاج خلال الموسم الحالي.
وجاء القرار بعد خفض رابطة مصنعي السكر في الهند تقديرات الإنتاج إلى نحو اثنين وثلاثين مليون طن، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت اثنين وثلاثين مليون طن وأربعمئة ألف كيلو غرام، وهو ما زاد حساسية الأسواق تجاه الإمدادات العالمية.
في سياق متصل، تواجه الهند مخاطر مناخية متزايدة بسبب ظاهرة النينيو، التي قد تؤدي إلى موسم أمطار أضعف من المعتاد، ما يهدد إنتاج قصب السكر خلال الفترة المقبلة.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار الضغوط المناخية إلى تمديد القيود على الصادرات أو تشديدها، خصوصاً إذا تراجعت المحاصيل الزراعية بصورة أكبر من التوقعات الحالية.
من جانب آخر، تواجه الأسواق العالمية ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والشحن والأسمدة، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي عالمياً.
ولم يعد السكر مرتبطاً فقط بالاستهلاك الغذائي، إذ يدخل أيضاً في إنتاج الوقود الحيوي مثل الإيثانول، ما يزيد ارتباطه بأسواق الطاقة. ويرى محللون أن قرار الهند قد يمثل إشارة مبكرة لمرحلة جديدة من التقلبات في أسواق السلع العالمية خلال الأشهر المقبلة.
