أعلنت غرفة التجارة الدولية تطبيق تخفيض بنسبة 20% على الرسوم الإدارية في قضايا التحكيم المؤهلة المرتبطة بجهود التعافي في سوريا، في خطوة قالت إنها تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وإعادة دمج البلاد في الأسواق العالمية.
وأوضحت الغرفة أن القرار يستند إلى آلية مشابهة اعتمدتها سابقًا في أوكرانيا ولبنان، ويشمل فقط الرسوم الإدارية الخاصة بالغرفة، ولا يمتد إلى أتعاب المحكمين أو المحامين والخبراء، التي تمثل الجزء الأكبر من تكاليف التحكيم.
ويرى مختصون أن المبادرة تمنح المستثمرين ضمانات أكبر عبر إتاحة اللجوء إلى مؤسسة تحكيم دولية معروفة، بما يسهم في تقليل المخاطر القانونية وخفض جزء من تكاليف تسوية المنازعات.
وقال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دينتون، إن المرحلة المقبلة قد تشهد نزاعات في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل، مؤكداً أن وجود آليات تحكيم محايدة يعزز ثقة المستثمرين ويدعم التعافي الاقتصادي المستدام.
ويشمل القرار القضايا المرتبطة بمشاريع إعادة الإعمار، مثل عقود إنشاء الطرق والجسور والمطارات والموانئ، ومشاريع الكهرباء والنفط والغاز والطاقة المتجددة، إضافة إلى عقود المياه والاتصالات والنقل، وعقود التوريد الدولية، والاستثمارات المشتركة المرتبطة بالتعافي.
وفي المقابل، لا يشمل التخفيض النزاعات التجارية غير المرتبطة بإعادة الإعمار، أو القضايا التي لا تتضمن اتفاقاً على التحكيم وفق قواعد غرفة التجارة الدولية، فيما يبقى تحديد أهلية كل قضية خاضعًا لمعايير الغرفة عند تسجيل الدعوى.
ويؤكد خبراء قانونيون أن القرار يأتي مع تزايد العقود الاستثمارية الموقعة في سوريا، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، ويرجحون أنه يحمل أيضًا بعداً تسويقياً لاستقطاب عقود إعادة الإعمار، مع التشديد على أهمية الصياغة الدقيقة لشروط التحكيم في العقود، ولا سيما عندما تكون الجهات الحكومية طرفاً فيها.
