تشهد مدنُ وبلداتُ محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حالةً من الشلل التجاري والاضطراب الاقتصادي، بالتزامن مع إضرابٍ في عددٍ من المدن، مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لاستبدال العملة السورية القديمة بالإصدار الجديد، وسط صعوباتٍ تواجه السكان في إتمام عمليات الاستبدال، نتيجةَ الاكتظاظ والإجراءات المتبعة.
مصادرُ محليةٌ أفادت بحدوث شللٍ شبه تامٍّ في الحركة التجارية، وإغلاق عددٍ من محطات الوقود في مدن المالكية/ ديرك وقامشلي، إلى جانب عددٍ من المدن والبلدات الأخرى، بعد امتناع غالبية المحال التجارية ومحطات الوقود، عن التعامل بالأوراق النقدية السورية القديمة.
وفي مدينة قامشلي، أغلقت بعضُ المحال والأنشطة التجارية أبوابها الثلاثاء، معلنةً إضرابًا عن البيع والشراء احتجاجاً على حالة الارتباك التي تشهدها الأسواق، في ظل ما وصفته المصادرُ بسيطرة الصرافين على أسعار الصرف، والتفاوت الكبير في سعر صرف الدولار الأمريكي.
وبحسب المصادر، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي نحو 13 ألفَ ليرةٍ سورية، في معظم المحافظات السورية، فيما وصل إلى أكثرَ من 16 ألف ليرةٍ في محافظة الحسكة، عند التعامل بالأوراق النقدية القديمة، ما أدى إلى اتساع الفجوة في أسعار الصرف، وإرباك حركة البيع والشراء، ودفعَ العديدَ من التجار والمواطنين إلى الامتناع عن التعامل بالعملة القديمة.
احتجاجات في “السبخة” بريف الرقة شمالي سوريا رفضاً لآلية استبدال العملة
وفي ريف الرقة شمالي سوريا، شهدت منطقة “السبخة” احتجاجاتٍ شعبيةً وقطعًا للطرقات، تنديدًا بآلية استبدال العملة في الأسواق، وسط مطالباتٍ بإيجاد حلولٍ عاجلة، لتسهيل عملية الاستبدال والتخفيف من الأعباء المترتبة على الأهالي.
وتأتي هذه التطورات وسط حالةٍ من الاستياء والجمود التجاري، في مناطقَ عدةٍ من شرق سوريا، نتيجةَ الازدحام والطوابير أمام مراكز البريد، وصعوبة إنجاز عمليات الاستبدال، وسط مطالباتٍ للجهات المعنية باتخاذ إجراءاتٍ عاجلة، لتسهيل العملية والحد من تداعياتها على الحركة التجارية والمعيشية للمواطنين.
