حذرت دراسة بريطانية ضخمة شملت نحو مليون مشارك، نشرت في “المجلة الدولية للسرطان”، من أن تفضيل شرب الشاي أو القهوة بدرجات حرارة “ساخنة جدًا” يضاعف خطر الإصابة بنوع شائع وخطير من سرطان المريء.
وكانت “الوكالة الدولية لأبحاث السرطان” قد صنفت عام 2016 المشروبات الساخنة جدًا (أعلى من 65 درجة مئوية) باعتبارها “مسرطنة على الأرجح للبشر” بناء على أبحاث تناولت مشروب “المتة” في أمريكا الجنوبية.
وأكدت الدراسة أن الخطر ظل متماثلًا سواء كان المشروب هو الشاي أو القهوة، ولم تحدث إضافة الحليب حماية تذكر، مما ينفي دور المكونات الكيميائية ويركز الاتهام على “درجة الحرارة” وحدها.
ويفسر العلماء هذه الزيادة بما يعرف بـ “الإصابة الحرارية”، حيث تؤدي السوائل العالية السخونة إلى تدمير الغشاء المخاطي المبطن للمريء ونخر أنسجته، مما يضعف سلامته الهيكلية ويحفز نمو الآفات السرطانية، وهي آلية أثبتتها الفحوص والدراسات الحيوانية عند درجات حرارة مقاربة لـ 70 مئوية.
ويرى مؤلفو الدراسة أن خفض حرارة المشروبات قليلًا قد يمنع نحو 14% من حالات سرطان المريء، أي ما يعادل تفادي 440 حالة إصابة سنويًا في المملكة المتحدة وحدها.
