خلفَ رقمِ ثلاثٍ وسبعين امرأةً قُتلت في الكاميرون هذا العام، تختبئ عشراتُ العائلات المفجوعة، التي لا تبحث عن العَزاء بقدر ما تبحث عن العدالة؛ مطالبين البرلمان بالاعتراف بـ “قتل النساء” كجريمةٍ منفصلة، في معركةٍ قانونيةٍ تخوضها الأمهات، لحماية مَن يتبقى من الفتيات.
منظمات حقوقية كاميرونية تشير إلى أن العقبةَ الأبرزَ في معالجة هذه الأزمة، تكمن في غياب تعريفٍ قانونيٍّ محدد، لجريمة “قتل النساء بناءً على النوع الاجتماعي” في قانون العقوبات الحالي.
ورغم أن التشريعات الحالية تعاقبُ على القتل العمد، إلا أن عائلات الضحايا والخبراء القانونيين، يؤكدون أن القضاء لا يأخذ في الحسبانِ الخلفياتِ المرتبطةَ بالعنف الأسري، أو الانتهاكات الجنسية والملاحقة، كظروفٍ مشددةٍ للعقوبة، مما يفتح الباب أمام إصدارِ أحكامٍ مخففة بحق الجُناة، ويُذكي ثقافة الإفلات من العقاب.
الحكومة تعمل على تطوير تشريعاتٍ لمعالجة العنف ضد النساء والفتيات، منذ عام 2023، ومن المتوقع أن يُعرَض مشروعُ القانون على البرلمان في نوفمبر 2026.
لكن ضمن هذه الفترة، سجلت الكاميرون خمسين حالةَ قتلٍ للنساء في عام 2023، وسبعًا وستين حالةً في عام 2024، وسبعًا وسبعين حالةً في عام 2025، وفقًا للأرقام التي ذكرتها وزارةُ تمكين المرأة والأسرة.
