أثارت رحلة سفينة شحن اختفت عن أنظمة التتبع قبالة السواحل الليبية لمدة 25 يوماً، شبهات بشأن احتمال استخدامها في عمليات تهريب المخدرات عبر البحر المتوسط، في مسار يربط بين ألبانيا وشمال إفريقيا، وسط مؤشرات على تعمد إخفاء تحركاتها وتغيير هويتها البحرية.
وكشفت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية، عن تحركات وصفتها بالمريبة لسفينة ترفع علم مالي، غادرت ميناء ألبانيا، قبل أن تنقطع إشارات تتبعها في المياه الليبية وتعود إلى الظهور بعد نحو 3 أسابيع، لتغير وجهتها مجدداً نحو ألبانيا.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة باستغلال المياه الليبية في أنشطة بحرية غير مشروعة، في ظل مؤشرات على استخدام بعض السفن أساليب تمويه تشمل إيقاف أجهزة التتبع وتغيير الأعلام والهويات، بما يصعّب مراقبة تحركاتها.
واستمر انقطاع الإشارات 25 يوما و8 ساعات، قبل أن تظهر السفينة مجدداً في 23 سبتمبر / أيلول الماضي، بالقرب من الموقع الذي اختفت فيه.
ووفق التحليل الذي قدمته، كانت السفينة الوحيدة في المنطقة المحيطة التي توقفت عن إرسال إشارات التتبع طوال تلك الفترة، وهو ما عزز تقديرات الشركة بأن الانقطاع ربما كان متعمداً، وليس ناجماً عن عطل تقني أو تداخل في الإشارات.
وفي المقابل، تقول المنصة إن المياه الليبية تُستغل في عمليات نقل غير قانونية للبضائع بين السفن، إلى جانب تهريب الوقود والاتجار بالأسلحة.
