مع اقتراب خريف هذا العام، يعود وجع الغياب إلى الواجهة… سبعة أعوام مرت على مهجري رأس العين/سري كانيه وهم يحملون مدينتهم في الذاكرة، ويترقبون يوماً يفتح لهم طريق العودة إلى بيوتهم.
وفي مخيم نوروز بريف المالكية/ديرك في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، لا يزال العشرات منهم يتمسكون بأمل العودة، موجهين نداء إلى الحكومة السورية لتوفير بيئة آمنة تضع حداً لسنوات النزوح وتعيدهم إلى مدينتهم التي غادروها قسراً في أعقاب الاحتلال التركي لمنطقة سرى كانيه/ رأس العين في تشرين الأول /أكتوبر 2019.
وخلال وقفة احتجاجية داخل المخيم شدد المشاركون على أن سنوات النزوح الطويلة وما رافقها من ظروف معيشية صعبة داخل الخيام باتت تفوق قدرتهم على الاحتمال معتبرين أن معالجة معاناتهم لا تكون عبر زيادة المساعدات الإنسانية فحسب بل من خلال إنهاء ملف التهجير وتأمين العودة الآمنة والكريمة إلى مناطقهم الأصلية.
كما طالب مهجرون من أبناء رأس العين في مختلف المخيمات بالحسكة، بالإسراع في إعادة تسيير قوافل العودة إلى مناطقهم، مع التشديد على ضرورة توفير ضمانات حقيقية لسلامة العائدين وعدم تكرار المشكلات التي رافقت أولى قوافل العودة مؤكدين أن آلاف النازحين ما زالوا يعيشون في مخيمات واشوكاني وسري كانيه ونوروز إضافة إلى مراكز الإيواء والتجمعات السكنية في مدن وبلدات محافظة الحسكة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مخاوف مهجري رأس العين من بقاء ملف عودتهم معلقاً رغم التطورات السياسية والإدارية الجارية، بما في ذلك استكمال عمليات دمج مؤسسات الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.
ويرى المهجرون أن استمرار العقبات الأمنية والخدمية وملف إشغال المنازل يطيل أمد معاناتهم ويؤخر تحقيق مطلبهم الأساسي المتمثل بالعودة الآمنة إلى ديارهم بعد نحو سبع سنوات من التهجير.
