أعلنت وزارةُ الزراعة في الحكومة الانتقالية السورية، السماحَ باستيراد الفروج الحي، بهدف تلبية حاجةِ السوق المحلية، بعد ارتفاعٍ ملحوظٍ في أسعار الدواجن، خلال شهرَي تموز وآب.
وقال وزيرُ الزراعة باسل السويدان، إن القرار يأتي ضمن إجراءاتٍ تستهدف تحقيقَ استقرار الأسعار، مؤكداً استمرارَ مراقبة أسعار اللحوم الحمراء، والتدخل عند الحاجة.
وتجاوزَ سعرُ كيلوغرام الفروج في عددٍ من المناطق خمسين ألفَ ليرةٍ سورية قديمة، ما زاد الضغط على ميزانيات الأسر، ودفعَ إلى مطالباتٍ بزيادة الكميات المعروضة في الأسواق.
وأوضح السويدان في وقتٍ سابق، أن الوزارة تدرس إعادةَ السماح بالاستيراد، مع إمكانية فرض رسومٍ جمركيةٍ لحماية المنتج المحلي، ومنع حدوث فجوةٍ بين العرض والطلب.
وأضاف أن مُربي الدواجن لم يتمكنوا بعد وقفِ الاستيراد، من تغطية حاجة السوق المحلية بالكامل، بينما تعاني المداجن ولا سيما الصغيرة منها، من ضعف الإنتاج وارتفاعِ تكاليف التشغيل.
وتشكل الأعلافُ الجزءَ الأكبر من تكلِفة إنتاج الفروج، في وقتٍ ترتفع فيه أيضاً تكاليفُ المحروقات والكهرباء والنقل، إضافةً إلى اعتماد جزءٍ من مستلزمات الإنتاج على الاستيراد، وتقلبات سعر الصرف.
ويرى مختصون أن زيادةَ المعروض عبر الاستيراد، قد تساعد في الحدِّ من الاحتكار وزيادة المنافسة، ما يضغط على الأسعار، لكن تأثيرَ القرار يرتبط بحجم الكميات المستوردة، وتكلِفة وصولها إلى الأسواق.
وتواجه الحكومةُ معادلةً مزدوجة؛ خفضُ الأسعار للمستهلك على المدى القصير، والحفاظ على المربين والإنتاج المحلي على المدى الطويل، فيما تبقى الرقابةُ على الأسواق، وآلية تنظيمِ الاستيراد، عاملَين أساسيَّين لنجاح القرار.
