ارتفع مؤشر بلومبرغ الفوري للزراعة، الذي يتتبع أسعارَ عشر سلعٍ رئيسية، بأكثر من 13% خلال أغسطس، متجهاً نحو تسجيل أكبر مكاسبَ شهريةٍ منذ يوليو 2012.
وتصدر القمح موجة الصعود، بعدما لامست أسعارُهُ أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مع تراجع صادرات روسيا وأوكرانيا، بسبب الهجمات المتبادلة على السفن والموانئ ومنشآت تصدير الحبوب في البحر الأسود.
وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن تبلغ صادرات البلدين من القمح، 59.5 مليون طن في موسم 2026-2027، أي نحو 28% من التجارة العالمية المتوقعة.
وفي المقابل، خفّضت الوزارة توقعاتِها للصادرات الروسية، بمقدار 1.5 مليون طن إلى 46 مليوناً، وللأوكرانية بمليون طن إلى 13.5 مليون طن، بسبب الاضطرابات اللوجستية.
وتقول شركة «لاشستوك كونسلتنغ» إن البدائلَ محدودة، مع شكوكٍ بشأن جودة القمح الأرجنتيني، وقيود على الإمدادات الكندية، وضعف الطاقة التصديرية الأسترالية، وارتفاع تكلُفة القمح الأمريكي.
وفي سياق متصل، أضرت موجات الحر بمحاصيل الذرة في الولايات المتحدة وأوروبا، بينما ارتفعت أسعار السكر والكاكاو بنحو 20% خلال أغسطس، وسط مخاوفَ من تأثير النينيو.
وارتفعت عقود السكر في نيويورك نحو 20%، في أكبر مكسبٍ شهري منذ 2015، فيما سمحت الهند باستيراد مليون طن من السكر الخام دون رسوم، بعد تراجع تقديرات إنتاجها.
وتزيد توتراتُ الشرق الأوسط الضغوطَ على تكاليف الوقود والأسمدة والنقل، ما يرفع مخاطر انتقال ارتفاع أسعار المحاصيل تدريجياً، إلى أسعار المواد الغذائية الأساسية.
