تتجه مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى خفض توقعات النمو لعام 2026، مع تزايد أثر الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على السلع الأوروبية.
ووفق تقرير لـ “بلومبرغ”، فإن الرسوم البالغة خمس عشرة بالمئة على معظم الصادرات الأوروبية كبحت مسار التعافي خلال العام الجاري، وأعادت الأجواء التجارية إلى مستوى أكثر توتراً، وتوقعات النمو في العام القادم تراجعت من واحد فاصلة أربع بالمئة إلى واحد بالمئة.
ويواصل الاقتصاد الألماني مواجهة ضغوط مركّبة، فرغم توسّع الإنفاق الدفاعي ومشروعات البنية التحتية، تشير الحكومة إلى أن فرص تحقيق نمو حقيقي خلال 2026 باتت أضعف، مع تقديرات تهبط إلى ما دون واحد بالمئة. ويؤثر هذا التراجع على مجمل منطقة اليورو التي تعتمد على أداء ألمانيا بوصفها قاطرة النمو.
من جانبها، تقف فرنسا أمام تحديات سياسية تلقي بظلالها على الاقتصاد. ويقدّر بنك فرنسا أن حالة عدم اليقين تقتطع ما يقارب نصف نقطة مئوية من النمو، بينما تتوقع المفوضية الأوروبية أن تسجل البلاد أكبر عجز مالي في المنطقة.
وفي المقابل، تظهر إيطاليا مؤشرات إيجابية بعد خفض عجزها إلى ثلاث بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يمنحها فرصة لتحسين تصنيفها الائتماني.
وفي المملكة المتحدة، عاد الجدل حول وصف “الرجل المريض في أوروبا” بعد انكماش الناتج المحلي بنسبة صفر فاصلة واحد بالمئة في سبتمبر.
وتشير البيانات إلى ضعف متزايد في الاستثمار وتراجع الثقة لدى الشركات، وسط ضغوط تكاليف الطاقة والاقتراض، وتعقيدات “بريكست” التي تستنزف قدرة الاقتصاد على استعادة زخمه.
