مسجلة زيادة تقارب 95% خلال عام واحد، واصلت أسعار القهوة العالمية صعودها الحاد وفق بيانات المنظمة الدولية للقهوة التي أظهرت بلوغ المؤشر نحو ثلاثمئة وأربعة وخمسين سنتاً للرطل في فبراير 2025، ويعكس هذا الارتفاع ضغوطاً متراكمة على سلسلة التوريد، بدءاً من المزارع وحتى أسواق الاستهلاك، بحسب تقرير لمنصة إرم بزنس.
في سياق متصل، تمر صناعة القهوة بتحوّل كبير يعيد توزيع القيمة داخل السوق العالمية، مع اتساع الفجوة بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، حيث تواجه الدول المنتجة ظروفًا مناخية قاسية وتكاليف إنتاج متزايدة، ما يقلّص المحاصيل ويرفع تكاليف التشغيل.
وتبرز في هذا السياق مشكلات السوق المالية، حيث تتحكم العقود المستقبلية بالمؤشرات اليومية أكثر من الجهد الزراعي.
وتوضح مبادرة “التحالف العالمي للقهوة المستدامة” أن النظام الحالي لا يمنح المزارعين السعر العادل، إذ تُباع المحاصيل في أسواق تُدار بتقلّبات مالية يومية، فيما تزيد كُلفة الإنتاج بنحو 40% عالمياً خلال عامين.
وفي ظل هذه الضغوط، اتجه المنتجون في أمريكا اللاتينية وآسيا إلى نماذج تعاون جديدة توفّر حماية جزئية من تقلبات الأسعار، بينما لجأت شركات كبرى في المكسيك إلى شراء المحصول مباشرة من الحقول، ما قلّص هوامش صغار المزارعين.
أما عربيًا، فيبرز البن اليمني كمحور لنهضة زراعية تستند إلى خطط لرفع الصادرات وتحسين الجودة، رغم تحديات الجفاف وغياب البنية التحتية.
فيما أطلقت مبادرات يمنية ومغربية برامج تدريب على الزراعة المقاومة للمناخ للحفاظ على الإنتاج في مواجهة التغيّر المناخي.
