حقق الميزان التجاري الغذائي في تونس فائضاً بلغ نحو 800 مليون دينار، ما يعادل نحو 285 مليون دولار، خلال الربع الأول من العام الجاري.
وبحسب بيانات المرصد الوطني الفلاحي، ارتفع هذا الفائض بنحو 30% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ويعود هذا الأداء إلى النمو القوي في صادرات زيت الزيتون، التي زادت بنسبة 38% على أساس سنوي، لتواصل دورها كمحرك رئيسي للصادرات الزراعية التونسية.
وتعد تونس من أبرز المنتجين والمصدرين لزيت الزيتون عالمياً، ما يجعل هذا القطاع أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للبلاد.
وقدرت الحكومة إنتاج موسم 2025-2026 بنحو 500 ألف طن، بزيادة 47% عن الموسم السابق، مع تخصيص نحو 300 ألف طن للتصدير، في خطوة من شأنها دعم الإيرادات الخارجية وتعزيز احتياطي النقد الأجنبي.
ورغم ارتفاع واردات الحبوب بنسبة 7.7% خلال الفترة نفسها، فإن نمو صادرات زيت الزيتون حافظ على قوة الفائض الغذائي.
وتواصل تونس العمل على رفع صادرات الصناعات الغذائية المعلبة، مع التركيز على منتجات زيت الزيتون والتمور والطماطم. وتستهدف السلطات أسواقاً جديدة، خاصة في إفريقيا وأوروبا.
في المقابل، ارتفع العجز التجاري الإجمالي لتونس بنسبة 3.6% خلال الربع الأول، ليصل إلى نحو 1.8 مليار دولار بعد اتساع عجز الميزان الطاقي، الذي تجاوز مليار دولار، بفعل ارتفاع أسعار النفط واضطراب الإمدادات العالمية.
