استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر على السفن التجارية دفعت بأكبر الشركات إلى دق ناقوس خطر اضطراب الإمدادات الذي أجبر بعض الشركات على كبح الإنتاج.
فقطاع الكيماويات في ألمانيا بدأ يتأثر بوطأة تأخر الشحنات عبر البحر الأحمر، والذي يعد ثالث أكبر صناعة في الدولة بعد السيارات والهندسة بمبيعات سنوية تبلغ نحو مئتين وستين مليار يورو، على آسيا في نحو ثلث وارداته من خارج أوروبا.
مجموعة سي.إم.إيه سي.جي.إم الفرنسية للشحن أعلنت أنها ستغير مسار خدمتها الأسبوعية لتجنب البحر الأحمر، موضحةً أن خدمتها (نيمو) التي تربط أوروبا والمحيط الهندي وأستراليا ستعبر مؤقتاً من طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من قناة السويس.
وتسببت الهجمات التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية في البحر الأحمر في إبطاء حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، ولم تؤد هجمات الولايات المتحدة على الحوثيين إلى حل الأزمة.
وأصبح وصول الواردات الآسيوية المهمة إلى أوروبا، بدايةً من قِطع غيار السيارات والمعدات الهندسية إلى المواد الكيماوية ودُمى الأطفال، يستغرق وقتاً أطول حالياً بعد أن حولت شركات الشحن مسار السفن للعبور حول إفريقيا بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس في أعقاب الهجمات التي يشنها الحوثيون.
وفي ذات السياق، أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية أن القناة لن تدخر جهداً لتقديم الخدمات الملاحية والبحرية كافة التي تكفل الحفاظ على انتظام حركة الملاحة بالقناة وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية وستظل على تواصل مستمر وفعّال مع كافة عملائها لتقليل آثار الأوضاع الراهنة في البحر الأحمر.
وتمتلك القناة حوضاً عائماً يصنف كأحد أكبر الأحواض العائمة بمنطقة الشرق الأوسط، بحمولة رفع تصل إلى خمسة وخمسين ألف طن، كما تضم في حوزتها حوضاً جافاً يستخدم في إصلاح وصيانة السفن متوسطة الحجم.
