أثار قرار إسرائيل بإيقاف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي انهكته الحرب على مدار أكثر من خمسة عشر شهراً، ردود فعلٍ عربية ودولية منددة، وسط دعوات لضرورة استئناف المفاوضات واستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب وحركة حماس.
البداية من السعودية التي أعربت عن إدانتها لقرار الحكومة الإسرائيلية بإيقاف دخول المساعدات إلى غزة، مشيرة إلى أن تل أبيب تستخدم الملف الإنساني كأداة “ابتزاز وعقاب جماعي”، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومساساً مباشراً بقواعده الإنسانية، وفق وصفها.
وزارة الخارجية السعودية جددت دعوة المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية التي وصفتها بالخطرة، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية مع ضمان وصول مستدام للمساعدات إلى غزة.
وعلى غرار السعودية، نددت كل من مصر والأردن بالقرار الإسرائيلي، ووصفتاه بأنه “انتهاك صارخ ” لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حماس.
الخارجية المصرية أكدت عدم وجود أي مبرر أو ظرف أو منطق يمكن أن يسمح باستخدام تجويع المدنيين الأبرياء وفرض الحصار عليهم، لا سيما خلال شهر رمضان، كسلاح ضد الشعب الفلسطيني.
من جانبها شددت الخارجية الأردنية على ضرورة أن توقف إسرائيل استخدام التجويع سلاحاً ضد الفلسطينيين من خلال فرض الحصار عليهم.
البرلمان العربي أيضاً كان له موقف مندد بالقرار الإسرائيلي، إذ اعتبره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لإدخال المساعدات إلى غزة بشكل فوري ودائم وغير مشروط.
دولياً، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الاستئناف الفوري لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وحث جميع الأطراف على بذل الجهود اللازمة لتجنب عودة للأعمال العدائية.
إلى ذلك، شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة استئناف المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وضمان الشروط اللازمة لبدء التعافي وإعادة إعمار القطاع.
