أقر البنك الدولي تمويلاً جديداً لسوريا بقيمة 225 مليون دولار، موزعاً بين قطاعي المياه والصحة، ضمن برنامج أوسع يضم أحد عشر مشروعاً لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات العامة.
وخصص البنك بقيمة 150 مليون دولار لدعم قطاع المياه، عبر مشروع يركز على إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي في المحافظات الأكثر تضرراً. ويستهدف المشروع تحسين إمدادات المياه وتعزيز قدرة البنية التحتية على مواجهة التغيرات المناخية.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من عشرة ملايين سوري يواجهون صعوبات في الحصول على مياه شرب مستدامة. كما تراجعت حصة الفرد من المياه إلى أقل من 600 متر مكعب سنوياً، وهو مستوى دون خط الفقر المائي العالمي.
كما خصص البنك منحة أخرى بقيمة 75 مليون دولار لدعم القطاع الصحي، مع التركيز على إعادة تأهيل 150 مركزاً للرعاية الصحية الأولية في مختلف المحافظات، وتوسيع خدمات الأمومة والطفولة والتغذية.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروعين نحو أربعة ملايين ونصف المليون شخص، بينهم نازحون ولاجئون عائدون وأسر منخفضة الدخل.
ويرى مختصون أن هذه المنح تحمل بعداً اقتصادياً وسياسياً، إذ تعكس بداية انفتاح أوسع بين سوريا والمؤسسات المالية الدولية، وتفتح المجال أمام تمويلات إضافية خلال المرحلة المقبلة.
ورغم أهمية التمويل، يؤكد خبراء أن احتياجات إعادة الإعمار في قطاعي المياه والصحة ما زالت تتطلب مليارات الدولارات لضمان استعادة الخدمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
