يحتفي العالم باليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، أو اليوم الدولي للمخدرات، في السادس والعشرين من حزيران/ يونيو من كل عام لتعزيز العمل والتعاون لتحقيق عالم خالٍ من تعاطي المخدرات.
تمر الذكرى السابعة والثلاثون على إعلان الأمم المتحدة عن هذا اليوم بغرض مكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، وسط انتشار كبير للمخدرات في مناطق سيطرة الحكومة السورية، إضافةً إلى المناطق المحتلة من قبل تركيا والفصائل الإرهابية التابعة لها في شمالي البلاد.
ويرى مراقبون أن انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بين الشباب والأطفال هي نتاج للأوضاع الأمنية غير المستقرة والواقع الاقتصادي والمعيشي المتردي في سوريا عموماً ومناطق سيطرة الحكومة السورية خصوصاً، وذلك بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من أزمة طاحنة لا يلوح في الأفق أي حلول لها.
تقارير دولية: البلاد أكبر منتج ومصدر للكبتاغون
تقارير دولية أكدت أن سوريا أصبحت أكبر منتج ومصدر للكبتاغون وباتت تعرف باسم دولة المخدرات في الشرق الأوسط، حيث يتم إنتاج قرابة ثمانين في المئة من الإنتاج العالمي للكبتاغون في سوريا، التي أصبحت مركزاً لشبكة إقليمية لتهريب الحبوب المخدرة.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن أفراداً من عائلة الرئيس السوري بشار الأسد وضباطاً مما تسمى الفرقة الرابعة التابعة لقوات الحكومة وعناصر من جماعة حزب الله اللبناني يشرفون على صناعة وتجارة المخدرات في سوريا، ويدعمونها كونها أصبحت تدر لهم أرباحاً بمليارات الدولارات، والتي تمكنهم من الاستمرار في الحكم في ظل العقوبات الاقتصادية.
ويرى مختصون بالشأن السوري، أن الجنوب السوري يعد من أهم المناطق التي تواجه تحدياتٍ كبيرةً جراء انتشار المخدرات. حيث يشهد السكان في محافظتي درعا والسويداء زيادةً ملحوظةً في عمليات التهريب والترويج للمخدرات، مما يؤثر في ارتفاع معدلات الجريمة والعنف.
مناطق الجنوب السوري كانت في بداية الأمر ممراً لتهريب المخدرات إلى الأردن الذي يعد بدوره ممراً إلى دول الخليج الوجهة الرئيسة للمخدرات، لكن في الآونة الأخيرة انتشرت المخدرات بشكل كبير في ظل اتهام الأهالي الأفرع الأمنية التابعة لقوات الحكومة بدعم تجار ومروجي المخدرات.
تقارير: تورط قيادات بالفصائل الإرهابية بزراعة المخدرات والمتاجرة بها
وفي جانب آخر لم تكن صناعة وتجارة المخدرات حكراً على مناطق الحكومة السورية، ففي تقرير جديد له كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت سابق من شهر حزيران / يونيو الجاري، تورُّط قياداتِ الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في زراعة المخدرات والتجارة بها، في مدينة رأس العين/سري كانيه المُحتلة شمالي سوريا، مؤكداً أنها باتت تشكل مصدرَ دخلٍ كبيرٍ لقيادات الفصائل، التي تُجنّد عناصرها للترويج والاتجار بها.
وبحسب المرصد، فإن قياداتٍ من فصائل ما تُسمّى “الملك شاه” و”فرقة السلطان مراد” و”جيش الإسلام” و”الفرقة 20 و”أحرار الشرقية”، شركاءُ في ضخ المواد المخدرة في المدينة، مبيناً أنها تُباع بشكلٍ شبه علنيٍّ عبر مدنيين، بمحلاتٍ أو “كشك” داخل أحياءٍ محددة، أو مُنتزهات.
