من حمص وسط سوريا إلى العاصمة دمشق، حملت النوّالة مديحة النعمة، حبها وشغفها بالمشغولات اليدوية القديمة… حرفةٌ ورثتها عن جدتها وأغلب أفراد عائلتها، الذين اشتهروا بتطريز الأثواب والفساتين باستخدام النول اليدوي ..ومع مرور السنين، ارتأت تطويرَه عبر تصغير حجمه، وإزالة المسامير عنه، لسهولة حمله أينما أرادت.
تمسكت مديحة بأنوالها حتى باتت تُعرَف بأم الأنوال… وخوفاً على الحِرفة من الاندثار، تعمل على تعليمها للراغبين فيها، سيما من الأطفال، فضلاً عن كونها أحد أبواب رزقها، والذي يؤمّن لها مردودًا ماديًا جيدًا، من خلال تنويع منتجاتها، بدءاً بأغطية الطاولات وانتهاءً باللوحات

دمشق….مديحة النعمة – حرفية على النول
تحت مُسمّى نور سوريا، ترغب مديحة بتأسيس ورشة النول الخاصة بها… حلمٌ رافقها على مدار اثنين وخمسين عاماً، وتصرُّ عليه رغم بقائها كآخرِ حرفيٍّ في فريق النول اليدوي، بعد أن اكتسحت الآلةُ سوقَ جميع المهن اليدوية.
