في سنوات الأزمة الأولى التي شهدتها سوريا، وفي الوقت الذي كانت قذائف مدفعية وصواريخ وبراميل متفجرة تسقط على الأحياء السكنية في مناطق عدة، تم توثيق اعتقال الآلاف من السوريين من قبل أطراف النزاع لاسيما قوات الحكومة، حيث وقع أغلبهم ضحايا للتعذيب في السجون.
https://youtu.be/nmnHoERnEiQ
في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يصادف اليوم السادس والعشرين من حزيران/ يونيو، لا يزال مصير أكثر من مئة ألف معتقل ومحتجز سوري مجهولاً، فيما تم توثيق فقدان أربعة عشر ألفاً لحياتهم تحت التعذيب في سجون الحكومة حتى مطلع العام الجاري، في حين وصفت منظمات أممية ما يجري في السجون والمعتقلات بـ”الإبادة”.
قناة اليوم، وثقت شهادات ناجين من معتقلات وأفرع أمنية تابعة للحكومة السورية، أكدوا تنفيذ الأخيرة عمليات تعذيب ممنهجةً ضد المعتقلين لاسيما السياسيين منهم، من ضرب وتنكيل بطرق وأساليب شتى بما في ذلك الصعق الكهربائي.

السويداء…مهند شهاب الدين – معتقل سابق لدى الحكومة
عشرات الآلاف من النشطاء السياسيين والصحفيين والمعارضين في دول عربية عدة يقبعون داخل السجون أغلبهم لا ذنب لهم، سوى تعبيرهم عن آرائهم السياسية، حيث وصف مراقبون العقد الماضي في الشرق الأوسط بأنه عقد السجناء السياسيين.

السويداء…معتقل سابق لدى الحكومة
ومطلع العام الجاري، أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن قوات الحكومة السورية اعتقلت خلال العام 2023 الماضي، نحو ثلاثمئة وستة وثمانين شخصاً كانوا قد أجروا ما تسمى بـ”التسويات” في عدة مناطق واقعة تحت سيطرتها، إضافةً إلى اعتقال مدنيين عائدين إلى مناطقهم الأصلية من نازحين ولاجئين.
وبعد توثيق العديد من المنظمات الحقوقية، فقدان الآلاف لحياتهم تحت التعذيب في سجون الحكومة، والتقارير عن عمليات إعدام ميدانية نفّذها عناصر فيها بمناطق متفرقة من البلاد على مدى سنوات الأزمة، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد نهاية العام الماضي، مرسوماً قضى بإنهاء عمل محاكم الميدان العسكرية في خطوة وُصفت بالمتأخرة وأثارت التساؤلات عن الأهداف التي تريدها دمشق من وراء ذلك.
