المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال التركي والفصائل التابعة لها ولا سيما المناطق التي تنتشر فيها نقاط المراقبة في الشمال السوري، تشهد بشكل كبير رَوَاجَ تجارةِ الحبوب المخدرة والمواد الممنوعة والحشيش.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف أن المناطق التي يتواجد فيها عناصر الاحتلال التركي، هي الأكثر رواجاً لهذه التجارة، مبيناً أن إدخال هذه المواد لمناطق الشمال السوري والترويج لبيعها يتم عن طريق سيارات الهلال الأحمر السوري.
وبحسب المرصد فإن السيارات تروج لمواد مثل الكبتاغون والترامادول والزولام وهيكزول (2 – 5)، وتحدثت كوادر طبية من ريف حلب الشمالي الشرقي، التابعة للفصائل المسلحة المدعومة تركيا، بأن مشرفين على الواقع الطبي داخل ريف حلب، يعلمون بأمر المخدرات هذه وعمليات بيعها والترويج لها.
المصادر الطبية أكدت أن تسع سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر قادمة إلى منطقة إدلب عبر معبر قلعة المضيق، وصلت، إلى مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، بعد مرورها بمناطق إدلب وعفرين واعزاز، جرى إفراغ 7 منها من بعض الأدوية، فيما مُنعَ فتح السيارتين المتبقيتين، بذريعة أن حمولتها من الأدوية ستنقل لمنطقة الراعي الحدودية مع تركيا.
ووفقاً لمصدر طبي فإن السيارتين كانتا تحملان على متنيهما مواد مخدرة، حيث تمكن أحد العاملين من فتح إحدى السيارتين وأخذ عينة، إلا أن السيارات غادرت إلى مناطق سيطرة قوات النظام من منطقة السكرية حيث يسيطر عناصر مما تسمى بفرقة الحمزة، والتي تلقت بحسب المصدر مبالغ مالية مقابل تسهيل عملية خروج سيارات الإسعاف.
ومنذ بدء الاحتلال التركي لمناطق في الشمال السوري، ودعمه فصائل مسلحة يصنف معظمها على قوائم الإرهاب، أصبحت تلك المناطق مسرحاً للجريمة وتجارة المخدرات والآثار وعمليات الخطف مقابل الفدية والاغتيالات.
